531

Sharaxa Diwaanka Hamasa

شرح ديوان الحماسة

Tifaftire

غريد الشيخ

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وقد شبهوا العير أفراسنا ... فقد وجدوا ميرها ذا بشم
العير: الإبل عليها الميرة وغيرها. وقال بعضهم: هو من قولهم: عار الشيء: ذهب، يعير، وهي جماعات السفر، ووزنه فعل، جمع عائرٍ، كعائذٍ وعوذٍ، إلا أن العين كسرت لتدل على الياء. والمير: مصدر مارهم يميرهم، إذا نقل إليهم الميرة. والمعنى: لجهلهم بخصمهم، وثقتهم بأنفسهم وتمكن البغي من اختيارهم ونظرهم، عدونا غنيمةً تغتنم، وإبلًا بأجمالها تساق وتقتسم، فقد استوبلوا عاقبة غنيمتهم وذاقوا وخامة ميرتهم. والبشم: الثقل، يقال بشمت من الطعام، وبغرت من الماء.
وقال آخر:
أتاني عن أبي أنسٍ وعيدٌ ... فسل لغيظة الضحاك جسمي
ولم أعص الأمير ولم أربه ... ولم أسبق أبا أنسٍ بوغم
هذه الأبيات إنما ختم بها الباب وإن لم تكن منه على عادته، في إتباع المعنى بضده كثيرًا. والأغلب في الظن بقائها أن يكون قصد بها الهزء والتملح. وفي طريقتها قول الآخر:
إني أعوذ بروحٍ أن يقربني ... إلى القتال فيخزى بي بنو أسد
إن المهلب حب الموت أورثكم ... ولم أرث نجدةً في الحرب عن أحد
إن الدنو من الأعداء تعلمه ... مما يفرق بين الروح والجسد
ولبعضهم:
باتت تسخفني هندٌ وقد علمت ... أن الشجاعة مقرونٌ بها العطب

1 / 552