375

Sharh Cayniyya

شرح العينية الحميرية

Tifaftire

تحقيق : لجنة تحقيق / قدم له : الشيخ جعفر السبحاني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

لأنه لا يجوز أن يكون فاعل فعل من غير أفعال القلوب ومفعوله ضميرين لشيء واحد، ولا يقال ضربتني ولا فرحت لي بل ضربت نفسي وفرحت بنفسي.

ورد عليه بأمرين:

أحدهما أنها لو كانت اسما في هذه المواضع لصح إقامة «فوق» مقامها، وأنت خبير بأنه يصح ولكن بتكلف في الأخيرين.

وثانيهما: أنه لو تم الدليل على اسميتها لكانت «إلى» في قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/260" target="_blank" title="البقرة: 260">﴿فصرهن إليك﴾</a> (١) وقوله:

<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/20/22" target="_blank" title="طه: 22">﴿واضمم إليك جناحك﴾</a> (٢) وقوله: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/19/25" target="_blank" title="مريم: 25">﴿هزي إليك﴾</a> (3) اسما، ولم يقل به أحد، بل إنما أولوها بأحد أمرين: أحدهما أن يقدر مضاف، أي إلى نفسك، أو يقدر تعلقها بمقدر، كما في نحو: سقيا لك.

وكل من هذين الوجهين من التأويل جاري في أمثلة «على» فلا حاجة إلى القول باسميتها. وله أن يقول: إنهم إنما ارتكبوا التأويلين في «إلى» لما لم يثبت اسميتها، و «على» بخلاف ذلك فقد ثبت اسميتها في الجملة فلا حاجة فيها إلى شيء من التأويلين.

ثم اختلف في «على» الاسمية أنها معربة أو مبنية. والحق أنها مبنية; لمشابهتها الحرفية صورة ومعنى، ويخالف عن الاسمية في أنه لا يلزمها الإضافة كما يلزم «عن»، قال:

باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا (4) وأما الحرف فقد اختلف في وجوده فالجمهور عليه، وقيل: بل لا يكون إلا

Bogga 427