Sharh Caqida Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Tifaftire
أحمد شاكر
Daabacaha
وزارة الشؤون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ
Goobta Daabacaadda
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
قَرِينَةُ حَالِ السَّائِلِ، كَقَوْلِهِ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ».
وَأَمَّا مَنْ شَرَّعَ دِينًا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ أُصُولَهُ الْمُسْتَلْزِمَةَ لَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنْقُولَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ هُوَ بَاطِلٌ، وَمَلْزُومُ الْبَاطِلِ بَاطِلٌ، كَمَا أَنَّ لَازِمَ الْحَقِّ حَقٌّ.
وَقَوْلُهُ: " بَيْنَ الْغُلُوِّ وَالتَّقْصِيرِ " - قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ (١). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (٢).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنَامُ وَأَقُومُ، وَآكُلُ اللَّحْمَ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٣). وَفِي غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ: سَأَلُوا عَنْ عِبَادَتِهِ فِي السِّرِّ، فَكَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا (٤).
وَذُكِرَ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ،
(١) الْمَائِدَةِ: ٧٧
(٢) الْمَائِدَةِ: ٨٧ - ٨٨
(٣) مسلم ١: ٣٩٤. ورواه البخاري أطول قليلا ٩: ٨٩ - ٩٠. ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه، رقم ١٣ بتحقيقنا. وكذلك رواه أحمد في المسند: ١٣٥٦٨، ١٣٧٦٣، ١٤٠٩٠ - كلهم من حديث أنس بن مالك. وقد وهم الحافظ ابن كثير، فذكره في التفسير ٣: ٢١٤، فذكر أنه «في الصحيحين عن عائشة»! وقلده في وهمه تلميذه الشارح، هنا. وما وجدته من حديث عائشة قط، لا في الصحيحين ولا في غيرهما، ما استطعت
(٤) بل هذه بمعناها في صحيح البخاري في هذا الحديث
1 / 535