493

Sharh Caqida Tahawiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Tifaftire

أحمد شاكر

Daabacaha

وزارة الشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

Goobta Daabacaadda

والأوقاف والدعوة والإرشاد

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَقْدِيمُ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَكِنْ ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ تَقْدِيمُ عُثْمَانَ، عَلَى عَلِيٍّ. [وَعَلَى] هَذَا عَامَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِعَلِيٍّ ﵁: إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ - أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ» (١).
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ الْعَشَرَةَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ، نَشْهَدُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، عَلَى مَا شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ، وَهُمْ. أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، ﵃ أَجْمَعِينَ).
ش: تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ. وَمِنْ فَضَائِلِ السِّتَّةِ الْبَاقِينَ مِنَ الْعَشَرَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ: مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، [فَقَالَ]: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ"، قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ

(١) هذا الحديث رواه البخاري ٧: ١٤، ٤٧ بلفظين آخرين. وهو من أفراده، لم يروه مسلم في صحيحه، كما نص على ذلك الحافظ (٧: ١٢٣). وأما اللفظ الذي هنا فهو لفظ أبي داود: ٤٦٢٨، من رواية سالم عن ابن عمر. ورواه أيضا بنحوه، من غير هذا الوجه: أحمد في المسند: ٤٦٢٦، وأبو داود: ٤٦٢٧، والترمذي ٤: ٣٢٢ - ٣٢٣. فقد تساهل الشارح كثيرا!!

1 / 496