483

Sharh Caqida Tahawiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Tifaftire

أحمد شاكر

Daabacaha

وزارة الشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

Goobta Daabacaadda

والأوقاف والدعوة والإرشاد

وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ (١) - فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ - إِلَى أَنْ [قَالَتْ] (٢): وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ! فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ [الصديق]، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ، فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي هَيَّأْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي، خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ! ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، [فَقَالَ حُبَابُ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ] (٣)، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ، وَأَعَزُّهُمْ أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ، فَأَنْتَ سَيِّدُنَا، وَخَيْرُنَا، وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤)، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ، فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْد [بن عبادة]، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ». وَالسُّنْحُ: الْعَالِيَةُ، وَهِيَ حَدِيقَةٌ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفَةٌ بِهَا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁.
ش: أَيْ وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ﵁ لِعُمَرَ ﵄. وَذَلِكَ بِتَفْوِيضِ أَبِي بَكْرٍ الْخِلَافَةَ إِلَيْهِ، وَاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ بَعْدَهُ عَلَيْهِ. وَفَضَائِلُهُ ﵁ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُنْكَرَ، وَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ.

(١) «السنح»، بضم السين المهملة وسكون النون - ويجوز ضمها - وآخره حاء مهملة: طرف من أطراف المدينة بعواليها، كان بينها وبين منزل النبي ﷺ ميل، وكان بها منزل أبي بكر. وفي المطبوعة «بالسخ»! وهو خطأ مطبعي
(٢) في الأصل: (قال) والصواب ما أثبتناه. ن
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدركناه من صحيح البخاري (٧/ ٢٠ فتح). ن
(٤) الحديث في البخاري ٧: ٢٢ - ٢٥ من الفتح، وكان في المطبوعة محرفا، فصححناه منه. وقد أوهم الشارح أيضا في نسبته للصحيحين، فإنه من أفراد البخاري، كما نص عليه الحافظ ٧: ١٢٣

1 / 486