345

Sharh Caqida Tahawiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Tifaftire

أحمد شاكر

Daabacaha

وزارة الشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

Goobta Daabacaadda

والأوقاف والدعوة والإرشاد

أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ كَلَامٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْجَمَاعَة قَدْ يَكُونُونَ كُفَّارًا، وَقَدْ يَكُونُونَ فُسَّاقًا يَمُوتُونَ عَلَى الْفِسْقِ (١).
وَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْكَامِلُونَ فَهُمُ الْمَوْصُوفُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢)، الآية.
وَالتَّقْوَى هِيَ الْمَذْكُورَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ (٣)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (٤).
وَهُمْ قِسْمَانِ: مُقْتَصِدُونَ، وَمُقَرَّبُونَ. فَالْمُقْتَصِدُونَ: الَّذِينَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ بِالْفَرَائِضِ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَالْجَوَارِحِ. وَالسَّابِقُونَ: الَّذِينَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ بِالنَّوَافِلِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ. كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقُولُ الله تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَة، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَي عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَي بِالنَّوَافِلِ، حَتَّى أُحِبَّه، فَإِذَا أَحْبَبْتُه كُنْتُ سَمْعَه الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَه الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَه الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَه الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّه، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّه، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُه تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، يَكْرَه الْمَوْتَ وَأَكْرَه مَسَاءَتَه» (٥).

(١) كلام الشارح هذا نقله ملا علي القاري في (الموضوعات ص ٦٢ طبعة الهند)، بشيء من الاختصار، ونسبه لبعضهم دون تعيين القائل. ونقله العجلوني في كشف الخفا (٢: ١٩٤) عن القاري
(٢) سورة يُونُسَ الآيات ٦٢ - ٦٤
(٣) سورة البقرة آية ١٧٧
(٤) سورة الْبَقَرَة آية ١٧٧
(٥) هذا الحديث في صحيح البخاري ١١: ٢٩٢ - ٢٩٧ (من الفتح). وقد أفاض الحافظ في شرحه وتخريج ما ورد في معناه. وصرح الحافظ بأنه ليس في مسند أحمد. وبين اللفظ الذي هنا ولفظ البخاري - اختلاف في أحرف يسيرة، لا تغير المعنى. فلم أغيرها، لعل الشارح يروي الصحيح من رواية أخرى غير ما بين أيدينا

1 / 348