Sharh Caqida Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Tifaftire
أحمد شاكر
Daabacaha
وزارة الشؤون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ
Goobta Daabacaadda
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
﴿الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ (١). وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الْعَطْفُ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ فَقَطْ، كَقَوْلِه:
فَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا ...
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٢). وَالْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي مَوْضِعِه.
فَإِذَا كَانَ الْعَطْفُ فِي الْكَلَامِ يَكُونُ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوه، نَظَرْنَا فِي كَلَامِ الشَّارِعِ: كَيْفَ وَرَدَ فِيهِ"الْإِيمَانُ"؟ فَوَجَدْنَاه إِذَا أُطْلِقَ يُرَادُ بِهِ مَا يُرَادُ بِلَفْظِ الْبِرِّ، وَالتَّقْوَى، وَالدِّينِ، وَدِينِ الْإِسْلَامِ.
ذُكِرَ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ أَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٣)، الْآيَاتِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَالْمُلَائِي، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِي، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى أبي ذَرٍّ، فَسَأَلَه عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَقَرَأَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٤)، إلى آخِرِ الآية، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَه عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ لِي، فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَرْضَى، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَة سَرَّتْه وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ السَّيِّئَة سَاءَتْه وَخَافَ عِقَابَهَا (٥). وَكَذَلِكَ أَجَابَ جَمَاعَة مِنَ السَّلَفِ بِهَذَا الْجَوَابِ.
(١) سورة غَافِرٍ آية ٣
(٢) سورة الْمَائِدَة آية ٤٨
(٣) سورة الْبَقَرَة آية ١٧٧
(٤) سورة الْبَقَرَة آية ١٧٧
(٥) ذكره ابن كثير في التفسير ١: ٣٨٦ - ٣٨٧، من رواية ابن أبي حاتم، من طريق مجاهد عن أبي ذر، ومن كتاب ابن مردويه، من طريق المسعودي عن القاسم عن أبي ذر. وأعلهما كليهما بالانقطاع، لأن أبا ذر مات قديما
1 / 330