Sharh Caqida Tahawiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Tifaftire
أحمد شاكر
Daabacaha
وزارة الشؤون الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ
Goobta Daabacaadda
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
ويؤمر بأربع كلمات: «رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشِقِّيٌّ أَوْ سَعِيدٌ» كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.
الْقَلَمُ الرَّابِعُ: الْمَوْضُوعُ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ بُلُوغِهِ، الَّذِي بِأَيْدِي الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، الَّذِينَ يَكْتُبُونَ مَا يَفْعَلُهُ بَنُو آدَمَ، كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَإِذَا عَلِمَ الْعَبْدُ أَنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَالْوَاجِبُ إِفْرَادُهُ سُبْحَانَهُ بِالْخَشْيَةِ وَالتَّقْوَى. قَالَ تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (١)، ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (٢)، ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ (٣)، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (٤)، ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٥). وَنَظَائِرُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ. وَلَا بُدَّ لِكُلِّ عَبْدٍ أَنْ يَتَّقِيَ أَشْيَاءَ، فَإِنَّهُ لَا يَعِيشُ وَحْدَهُ، وَلَوْ كَانَ مَلِكًا مُطَاعًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّقِيَ أَشْيَاءَ يُرَاعِي بِهَا رَعِيَّتَهُ. فَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَتَّقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ اتَّقَى الْمَخْلُوقَ، وَالْخَلْقُ لَا يَتَّفِقُ حُبُّهُمْ كُلُّهُمْ وَبُغْضُهُمْ، بَلِ الَّذِي يُرِيدُهُ هَذَا يُبْغِضُهُ هَذَا، فَلَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُمْ كُلُّهُمْ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: رِضَا النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، فَعَلَيْكَ بِالْأَمْرِ الَّذِي يُصْلِحُكَ فَالْزَمْهُ، وَدَعْ مَا سِوَاهُ فَلَا تُعَانِهِ. فَإِرْضَاءُ الْخَلْقِ لَا مَقْدُورٌ وَلَا مَأْمُورٌ، وَإِرْضَاءُ الْخَالِقِ مَقْدُورٌ وَمَأْمُورٌ.
وَأَيْضًا فَالْمَخْلُوقُ لَا يُغْنِي عَنْهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَإِذَا اتقى العبد ربه، كفاه مؤنة الناس. كما كتبت عائشة إلى معاوية، رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ، ﵁ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا». فَمَنْ أَرْضَى اللَّهَ كَفَاهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَرَضِيَ عَنْهُ، ثُمَّ فِيمَا بَعْدُ يَرْضَوْنَ، إِذِ الْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ فَيُحِبُّهُ النَّاسُ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى: يَا جبرائيل، إني أحب فلانا
(١) سورة المائدة آية ٤٤.
(٢) سورة البقرة آية ٤٠.
(٣) سورة البقرة آية ٤١.
(٤) سورة النور آية ٥٢.
(٥) سورة المدثر آية ٥٦.
1 / 244