32

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْأَنْصَارِيِّ: " «أَنَّهُ ﷺ أَسْفَرَ بِالصُّبْحِ مَرَّةً ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ الْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ: " «صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا سَلَّمْتُ أَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَانَتْ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ» " وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: " «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ " يَعْنِي الْفَجْرَ يَوْمَ الْمُزْدَلِفَةِ» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ، فَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَا يُشْعِرُ بِتَأْخِيرٍ يَسِيرٍ لَا أَنَّهُ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَفِيهِ جَوَازُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ، وَأُخِذَ مِنْهُ جَوَازُهُ نَهَارًا بِالْأَوْلَى لِأَنَّ اللَّيْلَ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ أَكْثَرُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ فِتْنَةٌ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ مُخْتَمِرَةَ الْأَنْفِ وَالْفَمِ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ التَّلَفُّعَ صِفَةً لِشُهُودِ الصَّلَاةِ، وَرَدَّهُ عِيَاضٌ بِأَنَّهَا إِنَّمَا أَخْبَرَتْ عَنْ هَيْئَةِ الِانْصِرَافِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ الْأَعْرَجِ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»
ــ
٥ - ٥ - (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بِخِفَّةِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بِلَفْظٍ ضِدَّ يَمِينٍ تَقَدَّمَا (وَعَنْ بُسْرِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ آخِرُهُ رَاءٌ (بْنِ سَعِيدٍ) الْمَدَنِيِّ الْعَابِدِ ثِقَةٍ حَافِظٍ مِنَ التَّابِعِينَ.
(وَعَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٍ ثَبْتٍ عَالِمٍ مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
(كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَهُ) أَيْ: يُحَدِّثُونَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) الدَّوْسِيِّ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ حَافِظِ الصَّحَابَةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي الدُّنْيَا، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ، وَاخْتُلِفَ فِي أَيُّهَا أَرْجَحُ، فَذَهَبَ كَثِيرُونَ إِلَى أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ، وَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ النَّسَّابِينَ أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ: تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
(«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ») الْإِدْرَاكُ الْوُصُولُ إِلَى الشَّيْءِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ وَلَيْسَ مُرَادًا بِإِجْمَاعٍ فَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ أَدْرَكَ الْوَقْتَ، فَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى فَقَدْ كَمُلَتْ صَلَاتُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ وَلَفْظُهُ: " «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ

1 / 82