276

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[بَاب تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ
ــ
١٠ - بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ
١٩٣ - ١٩١ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ) أَيْ كَافِيهِ (قِرَاءَةُ الْإِمَامِ) وَلَا يَقْرَأْ لِقَوْلِهِ ﷺ: " «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» "، (وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ) فَعُلِمَ مِنْهُ وُجُوبُهَا عِنْدَهُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْفَذِّ.
(قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَرَى الْقِرَاءَةَ فِي سِرِّ الْإِمَامِ وَلَا فِي جَهْرِهِ، وَلَكِنْ مَالِكٌ قَيَّدَهُ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا جَهَرَ بِهِ الْإِمَامُ بِمَا عَلِمَ مِنَ الْمَعْنَى، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ، (قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ (أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَيَتْرُكَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: الْآيَةُ ٢٠٤) لَا خِلَافَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى دُونَ غَيْرِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ؛ لِأَنَّ السِّرَّ لَا يُسْمَعُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْجَهْرَ خَاصَّةً، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ مَوْضِعٍ يُسْتَمَعُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْإِمَامِ: " «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» " صَحَّحَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ فَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنِ السُّنَّةِ؟ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ: قُلْتُ لِأَبِي عِيَاضٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْمَعُ الْقُرْآنَ إِلَّا يَسْتَمِعُ، قَالَ: لَا إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَإِنْ شِئْتَ اسْتَمَعْتَ وَأَنْصَتَّ وَإِنْ شِئْتَ مَضَيْتَ وَلَمْ تَسْتَمِعْ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الْآيَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَزَادَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ: وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.

1 / 326