271

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ذَلِكَ جَنَحَ بَعْضُهُمْ، وَهَلْ يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِالنِّدَاءِ أَوْ يَشْمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ حَتَّى تَجِبَ إِجَابَتُهُ إِذَا سَأَلَ؟ فِيهِ بَحْثٌ وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّ إِجَابَةَ الصَّحَابَةِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ كَذَلِكَ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ
ــ
١٨٨ - ١٨٦ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: أَنَّهُ «سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ») لَأَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مِنَ الصَّلَاةِ وَفِيهِ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ) فَقَدْ صَلَّى فَفِيهِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ.
قَالَ أَحْمَدُ: فَهَذَا صَحَابِيٌّ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» عَلَى مَا إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ يَعْنِي أَوْ كَانَ إِمَامًا لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِعْيَارُ الْعُمُومِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ عَلَى جَابِرٍ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ أَيْ رَفَعَهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ مَوْقُوفًا وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[بَاب الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ]
ــ
٩ - بَابُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ
قَالَ الْبَاجِيُّ: التَّرْجَمَةُ إِنَّمَا هِيَ عَلَى قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَوْلِهِ خِدَاجٌ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فَضِيلَةٌ وَخِدَاجٌ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ التَّمَامِ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ ﵎ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ ﵎ حَمِدَنِي عَبْدِي وَيَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] يَقُولُ اللَّهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَيَقُولُ الْعَبْدُ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] يَقُولُ اللَّهُ مَجَّدَنِي عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»
ــ
١٨٩ - ١٨٧ - (مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ) هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنِ الْعَلَاءِ، وَانْفَرَدَ مُطَرِّفٌ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ، فَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي السَّائِبِ بِلَفْظِ الْمُوَطَّأِ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ مُطَرِّفٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
(أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ) الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ: يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ (مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ)، وَيُقَالُ: مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، وَيُقَالُ: مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَجَمَاعَةٌ (يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ

1 / 321