250

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا وَرَفَعْنَا
ــ
١٧٠ - ١٦٨ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ) مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ الْمُعَلِّمُ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ) أَيْ أَصْحَابَهُ التَّابِعِينَ (التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ) وَهْبٌ: (فَكَانَ) جَابِرٌ (يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا) أَيْ هَبَطْنَا لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
(وَرَفَعْنَا) مِنَ السُّجُودِ وَفِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَرْفُوعِ تَضْعِيفُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: " «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ» " وَقَدْ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ عَنْ أَبِي دَاوُدَالطَّيَالِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا عِنْدَنَا بَاطِلٌ.
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَالْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَأُجِيبُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ بِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَالْمُرَادُ لَمْ يَتِمَّ الْجَهْرُ بِهِ أَوْ لَمْ يُمَدَّ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْافْتِتَاحِ وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَوْ سَهَا مَعَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ رَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الْافْتِتَاحِ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْافْتِتَاحِ إِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي إِمَامٍ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الْافْتِتَاحِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَرَى أَنْ يُعِيدَ وَيُعِيدُ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مَنْ خَلْفَهُ قَدْ كَبَّرُوا فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ
ــ
١٧١ - ١٦٩ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ) مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ (فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ.
(قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَيْسَ فِي قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ دَلِيلٌ عَلَى تَفْسِيرِ مَالِكٍ، بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ الِافْتِتَاحَ لَيْسَتْ فَرْضًا فَفَسَّرَهُ مَالِكٌ عَلَى مَذْهَبِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَذَلِكَ عِنْدَنَا.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ يَبْتَدِيهَا، وَالثَّانِيَةُ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ لِئَلَّا يُبْطِلَ عَمَلًا اخْتُلِفَ فِي إِجْزَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] (سُورَةُ مُحَمَّدٍ: الْآيَةُ ٣٣) انْتَهَى.
وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ رُكْنٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ، وَقِيلَ شَرْطٌ وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَوَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقِيلَ سُنَّةٌ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يَقُلْ بِهِ غَيْرُ ابْنِ شِهَابٍ، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَالْحَكَمِ وَقَتَادَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ، قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِيِّ: وَكَذَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمُ التَّصْرِيحُ بِالسُّنِّيَّةِ، إِنَّمَا قَالُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ، نَعَمْ نَقَلَهُ الْكَرْخِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ وَمُخَالَفَتُهُمَا لِلْجُمْهُورِ كَثِيرَةٌ، وَأَمَّا وُجُوبُ النِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ فَلَا خِلَافَ فِيهَا.

1 / 300