238

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْبَاجِيُّ، وَفِي السُّيُوطِيِّ: هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ وَقَدْ وَرَدَ مَوْصُولًا وَمَرْفُوعًا فَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ فَيْءٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانِ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يَرَاهُ طَرْفَاهُ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ» " وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ مَوْقُوفًا، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْحَنَّاطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ مَنْ صَلَّى فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ مُنْفَرِدًا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ كَانَ بَارًّا فِي يَمِينِهِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَوَقَفَهُ السُّبْكِيُّ فِي الْحَلَبِيَّاتِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ وَبِحَدِيثِ الْمُوَطَّأِ هَذَا انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ.
[بَاب قَدْرِ السُّحُورِ مِنْ النِّدَاءِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
ــ
٣ - قَدْرُ السُّحُورِ مِنَ النِّدَاءِ
١٦٣ - ١٦٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي») أَيْ: يُؤَذِّنُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَصِيلِيِّ فِي الْبُخَارِيِّ (بِلَيْلٍ) أَيْ: فِيهِ («فَكُلُوا وَاشْرَبُوا») فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْأَذَانَ كَانَ عَلَامَةً عِنْدَهُمْ عَلَى دُخُولِ الْوَقْتِ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
(«حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ») اسْمُهُ عَمْرٌو، وَقِيلَ كَانَ اسْمُهُ الْحُصَيْنِ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ اسْمَانِ، وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَالْأَشْهَرُ فِي اسْمِ أَبِيهِ قَيْسُ بْنُ زَائِدَةَ، وَكَانَ ﷺ يُكْرِمُهُ وَيَسْتَخْلِفُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَاسْتُشْهِدَ بِهَا، وَقِيلَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَاتَ، وَهُوَ الْأَعْمَى الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ " عَبَسَ " وَاسْمُ أُمِّهِ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّةُ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى فَكُنِّيَتْ أُمُّهُ بِهِ لِاكْتِتَامِ نُورِ بَصَرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَمِيَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ نُزُولَ عَبَسَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَعْدَ الْبِعْثَةِ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ ابْنُ أُمٍّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: مَتَى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ: وَأَنَا صَغِيرٌ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " إِذَا مَا أَخَذْتُ كَرِيمَةَ عَبْدِي لَمْ أَجِدْ لَهُ بِهَا جَزَاءً إِلَّا الْجَنَّةَ» " وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَاسْتِحْبَابُ أَذَانٍ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ وَاثْنَانِ مَعًا، فَمَنَعَ مِنْهُ قَوْمٌ وَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ بَنُو

1 / 288