227

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَيْ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالدَّيْلَمِيُّ الْحَدِيثَ عَنْ سَهْلٍ بِهِ مَرْفُوعًا.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: " «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مَا دَعَا فِيهِنَّ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمًا حِينَ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى يَسْكُتَ، وَحِينَ يَلْتَقِي الصَّفَّانِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، وَحِينَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ حَتَّى يَسْكُنَ» ".
(وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هَلْ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْوَقْتُ، فَقَالَ: لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ) ; لِأَنَّ وَقْتَهَا زَوَالُ الشَّمْسِ كَالظُّهْرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَجَازَ أَحْمَدُ صَلَاتَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَهُوَ شُذُوذٌ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَصَلَّى بَعْدَهُ لَمْ تَجُزْ وَيُعِيدُونَ الْجُمُعَةَ بِخُطْبَةٍ مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ، نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ يُعِيدُونَ الظُّهْرَ أَبَدًا أَفْذَاذًا.
(وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ) وَهُوَ شَفْعُ الْأَذَانِ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: وَصْفُ الْأَذَانِ بِأَنَّهُ شَفْعٌ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: مَثْنَى أَيْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَسْتَوِيَ جَمِيعُ أَلْفَاظِهِ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ الَّتِي فِي آخِرِهِ مُفْرَدَةٌ، فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مَثْنَى عَلَى مَا سِوَاهَا انْتَهَى.
فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ لَيْسَ مُرَبَّعًا، وَكَذَا قَوْلُهُ ﷺ: " «الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى» " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ مَرَّتَانِ مَرَّتَانِ.
(فَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى) حَتَّى قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، بَلْ تُفْرَدُ (وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا) الْمَدِينَةِ مَعَ تَأْيِيدِهِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: " وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إِلَّا الْإِقَامَةَ " أَيْ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَالْمُثْبَتُ غَيْرُ الْمَنْفِيِّ فَهُوَ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ وَلَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأَصِيلِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ ; لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُهُ لِأَيُّوبَ فَقَالَ: إِلَّا الْإِقَامَةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَنَظَرَ فِيمَا قَالَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بِسَنَدِهِ بِلَفْظٍ: كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.
وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ فِي الْخَيْرِ فَهُوَ مِنْهُ حَتَّى

1 / 277