Sharh Cala Muwatta
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Tifaftire
طه عبد الرءوف سعد
Daabacaha
مكتبة الثقافة الدينية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1424 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهَا فِي الْوَقْتِ.
(قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ) بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] (فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ (وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ) يَعْنِي فِي الْإِجْزَاءِ لَا فِي الْفَضِيلَةِ، كَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لَاسِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ: (وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً) فَالْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَامُّ الطَّهَارَةِ فِي تَأْدِيَةِ فَرْضِهِ (لِأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَالتَّيَمُّمِ لَا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ) فَإِنْ دَخَلَ فَلَا قَطْعَ إِلَّا نَاسِيهِ وَبَعْدَهَا لَا إِعَادَةَ كَمَا مَرَّ.
(وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ: إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَتَنَفَّلُ) تَبَعًا لِلْفَرْضِ بَعْدَهُ (مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً) فَإِنْ وَجَدَهُ مُنِعَ حَتَّى يَغْتَسِلَ (وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ) وَهُوَ عَدَمُ الْمَاءِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَهُوَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ.
[بَاب الْعَمَلِ فِي التَّيَمُّمِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ الْجُرُفِ حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى
ــ
٢٤ - بَابُ الْعَمَلِ فِي التَّيَمُّمِ
١٢٣ - ١٢١ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَوْ بِضَمَّتَيْنِ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُهْمَلَةٍ عَلَى مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَهُمَا قَوْلَانِ جَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ عَلَى مِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ عَلَى مِيلَيْنِ.
(نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا
1 / 224