154

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Tifaftire

طه عبد الرءوف سعد

Daabacaha

مكتبة الثقافة الدينية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[بَاب إِعَادَةِ الْجُنُبِ الصَّلَاةَ وَغُسْلِهِ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ وَغَسْلِهِ ثَوْبَهُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ امْكُثُوا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ»
ــ
٢٠ - بَابُ إِعَادَةِ الْجُنُبِ الصَّلَاةَ وَغَسْلِهِ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ
مِنَ الذُّكْرِ بِضَمِّ الذَّالِ وَارِدٌ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ مِنَ الذِّكْرِ بِكَسْرِهَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْتَمَلًا أَنَّ مَعْنَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا صَلَّى نَاسِيًا لِلْجَنَابَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ.
(وَغَسْلِهِ ثَوْبَهُ) أَيْ مَا يَرَاهُ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَنَضْحِ مَا شَكَّ فِيهِ.
١١٢ - ١١٠ - (مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ) الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ، رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ وَالْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَى لَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، لَهُ مَرْفُوعًا فِي الْمُوَطَّأِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ.
(أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ) أَخَا سُلَيْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ مَوَالِي مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ كَاتِبَتِهِمْ وَكُلُّهُمْ أَخَذَ عَنْهُ الْعِلْمَ وَعَطَاءٌ أَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا وَسُلَيْمَانُ أَفْقَهُهُمْ وَالْآخَرَانِ قَلِيلَا الْحَدِيثِ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ رِضًى.
(أَخْبَرَهُ) مُرْسَلٌ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ») هِيَ الصُّبْحُ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: " «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَكَبَّرَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ» " وَيُعَارِضُهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " «أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ فَانْصَرَفَ» " وَفِي رِوَايَةٍ: " «فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَقَالَ لَنَا: " مَكَانَكُمْ» " فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ انْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ قَوْلِهِ: كَبَّرَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَبِّرَ أَوْ بِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ، أَبْدَاهُ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ احْتِمَالًا، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ كَعَادَتِهِ، فَإِنْ ثَبَتَ وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، كَذَا فِي الْفَتْحِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَبَّرَ زَادَ زِيَادَةَ حَافِظٍ يَجِبُ قَبُولُهَا.
(«ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ امْكُثُوا») مِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: فَقَالَ لَنَا: " مَكَانَكُمْ " مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالْكَلَامِ.
(«فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ») وَفِي حَدِيثِ أَبِي

1 / 204