413

Sharh Bulugh al-Maram

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

Tifaftire

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها: أن أذان بلال مشروع بأمر النبي ﷺ لقوله: «أمر بلال».
ومنها: عظم شأن النبي ﷺ لدى الصحابة، وأنه هو الآمر الناهي عندهم؛ بحيث لا يفهم من «أمر» إلا أن الآمر الرسول ﷺ.
ومنها: الفرق بين الأذان والإقامة، فإن جمل الأذان أكثر من الإقامة؛ لأن الإقامة تكون غالبًا للناس وقد حضروا، والأذان للناس وهم في بيوتهم، وإنما قلنا: لأن الإقامة غالبًا قد تكون إقامة لمن ليس في المسجد بدليل قول النبي ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة». ومن الفروق بين الأذان والإقامة أن الأذان يترسل فيه المؤذن؛ لأنه ينادى للبعيد فيترسل، والإقامة يحدرها - يعني: يسرع فيها - لأن الإقامة غالبًا تكون للقريب.
ومنها: مشروعية قوله: «قد قامت الصلاة».
فإن قال قائل: هل هذه الجملة تأكيد لقوله: «حي على الصلاة»؟
قلنا: لا؛ لأن «حي على الصلاة» مع كونهم حاضرين يريد به الصلاة المعنوية؛ بمعنى: قلنا: لا؛ لأن «حي على الصلاة» مع كونهم حاضرين يريد به الصلاة المعنوية؛ بمعنى: أقبلوا على الصلاة بقلوبكم، كما أنتم حاضرون بأجسادكم، وأما «قد قامت الصلاة» فهي إشعار بالقيام إليها؛ ولذلك اختلف العلماء ﵏ هل يشرع للمأموم أن يقوم إذا كان جالسًا من حين أن يشرع في الإقامة، أو إذا قال: «حي على الصلاة»، أو إذا قال: «قد قامت الصلاة»، أو إذا كبر الإمام تكبيرة الإحرام؟ على خلاف، لكن الأمر في هذا واحد، المهم ألا يقوموا حتى يروا الإمام قد جاء ليصلي، سواء قام عند أول الإقامة أو عند قوله: «حي على الصلاة»، أو عند قوله: «قد قامت الصلاة»، أو عند قول الإمام: «الله أكبر» لكن الأخير أضعفها؛ لماذا؟ لأنه قد تفوته تكبيرة الإحرام، بل ينبغي أن يتهيأ قبل ذلك.
١٧٤ - وللنسائي: «أمر النبي ﷺ بلالًا».
وهذه الرواية تفيد بيان الآمر في قوله: «أمر بلال».
أسئلة:
- ما هو الترجيع في الأذان؟
- هل يقدم الترجيع أو عدمه؟
- ما معنى أن يشفع الأذان؟
-

1 / 459