المفعول له
ينصب المفعول له، وهو كلّ مصدر أبان تعليلا، نحو: جد شكرا، ودن شكرا.
ولا بدّ من ظهوره ومشاركته المعلّل في الوقت والفاعل.
وما ذكر علة ولم يستوف الشروط جرّ بالحرف وجوبا إن لم يكن أن وأنّ ولا لبس، فتقول في غير المصدر: جئت للعشب، وفي المخالف للمعلّل في الوقت، جئتك الساعة لوعدي إياك أمس، أو في الفاعل، جئتك لرغبتك فيّ.
والحرف المجرور به قد يكون لاما كما في الأمثلة، أو باء مثل: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا (١) أو كافا مثل: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ (٢) أو في، مثل قوله ﷺ: «إنّ امرأة دخلت النار في هرّة (٣)» الحديث، أو من، كقول جرير، وقيل: الفرزدق:
(١) سورة النساء الآية: ١٦٠.
(٢) سورة البقرة الآية: ١٩٨.
(٣) أخرجه البخاري في (باب خمس من الدواب فواسق) ٢/ ٢٢٦ عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض». وكذا أخرجه في (باب فضل سقي الماء) ٢/ ٥٢ و(كتاب الأنبياء) ٢/ ٢٦٣ مع اختلاف في بعض الألفاظ. وأخرجه مسلم في (كتاب قتل الحيات وغيرها) ١٤/ ٢٤٠ عن عبد الله بن عمر ﵄، وعن أبي هريرة ﵁ في (كتاب الكسوف) ٦/ ٢٠٧. وأخرجه مالك في الموطأ (باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك) ٦٩٢ (١٧٨٤) -