394

Exposition of the Five Principles

شرح الأصول الخمسة

Gobollada
Iiraan

تعالى : ( ليس كمثله شيء ) على قوله : ( قل هو الله أحد (1)) وقوله : ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) إلى قوله : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (56)) وهكذا الحال في غيرهما من الآيات المتشابهة والمحكمة.

فهذا هو الذي يجب أن يكون عليه المفسر من الأوصاف.

وأما من عداه من المكلفين ، فالذي يلزمه في القرآن أن يعتقد أنه كلام رب العزة على ما قاله جل وعز : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) وأن محكمه يوافق متشابهه ، وأنه لا تناقض فيه ولا كذب ، وأنه محروس عن المطاعن ، لا زيادة فيه ولا نقصان ، وأن يؤمن به على الجملة.

إن سأل سائل فقال : أليس من مذهبكم أن القرآن مما يعرف المراد بظاهره ، فكيف احتاج والحال ما قلتموه إلى التفسير وهلا دلكم ذلك على ما قاله أصحاب الوقف والروافض ، الذين يقولون : إنه مما لا يعلم تأويله ولا المراد بظاهره.

قيل له : إن احتياج القرآن إلى مفسر بلفظ أوضح منه مما لا يخرجه عن إمكان أن يعرف المراد بظاهره ، لو لا ذلك وإلا كان لا يمكن المفسر أن يفسره وكان لا يكون التفسير تفسيرا له ، فما ذكرتموه غير قادح فيما قلناه. وإنما احتيج إلى تفسير القرآن ، لأن دعوة النبي عليه السلام انتشرت في عالم الله تعالى وبلغت العالم ولم تقتصر على العرب ، فلم يكن بد من أن نفسر لهم ذلك حتى يمكنهم معرفته ، كما أنا إذا أردنا أن نفهم العرب ما نقوله بلساننا فلا يمكننا ذلك إلا بأن نفسره لهم ، كذلك هاهنا.

فهذه جملة الكلام في الأصل الثاني.

Bogga 410