889

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٤٥٣ - وعن جابر، قال: دخل رسول الله ﷺ علي أم السائب فقال: «مالك تزفزفين؟» قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: «لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد». رواه مسلم.
١٥٤٤ - وعن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ «إذا مرض العبد أو سافر؛ كتب له بمثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا». رواه البخاري.
١٥٤٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «الطاعون شهادة لكل مسلم». متفق عليه.
١٥٤٦ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» متفق عليه.
ــ
للآخرة؛ لأنها جنته، ودار خلوده وثباته. وقوله: «حتى يستحصد» الحصاد إنما يستعمل في الزروع والكلأ واستعماله في الشحر إما استعارة لفظية، كالمشفر للشفة، أو معنوية، شبه قلع شجر الصنوبر أو الأرزن في سهولته بحصاد الزرع، فدل علي سوء خاتمة الكافر.
الحديث العشرون عن جابر: قوله: «تزفزفين» «نه»: زفزف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط علي شيء يحوم عليه ليقع فوقه. والمعنى: مالك ترتعدين؟ ويروى بالزاي من الزفزفة وهي الارتعاد من البرد. قوله: «الكير» «نه»: هو بالكسر كير الحداد، وهي المبنى من الطين. وقيل: الزق الذي ينفخ به النار، والمبنى الكور.
الحديث الحادي والعشرون عن أبي موسى: قوله: «بمثل» الباء زائدة كما في قوله تعالي: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾.
الحديث الثاني والعشرون عن أنس – ﵁ – قوله: «الطاعون» «نه» وهو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان.
الحديث الثالث والعشرون عن أبي هريرة: قوله: «الشهداء» «غب»: الشهود والشهادة الحضور مع المشاهدة، إما بالبصر أو بالبصيرة. وسمي الشهيد شهيدًا؛ لحضور الملائكة إياه، إشارة إلي قوله تعالي: ﴿تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ أو لأنهم يشهدون في تلك الحالة ما أعد لهم من النعيم، أو لأنه يشهد أرواحهم

4 / 1341