881

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسي، وإنية الفضة – وفي رواية: - وعن الشرب في الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة. متفق عليه.
١٥٢٧ - وعن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع». رواه مسلم.
ــ
قوله: «والميثرة الحمراء» «نه»: الميثرة – بكسر الميم – مفعلة من الوثار، يقال: وثر وثارة فهو وثير، أي وطئ ولين. وأصلها: موثرة، فقلبت الواو ياء، لكسرة الميم: وهي من مراكب العجم يعمل من حرير أو ديباج، ويتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته علي الرحال والسروج. «حس»: فإن كانت الميثرة من ديباج فحرام، وإن لم تكن فالحمراء منها منهي عنها، لما روي أنه ﷺ نهي عن ميثرة الأرجوان. «قض»: توصيفها بالحمرة؛ لأنها كانت الأغلب في مراكب الأعاجم يتخذونها رعونة.
قوله: «والقسي» «فا»: هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتى به من مصر، نسبت إلي قرية علي ساحل البحر، يقال لها القس. وقيل: القسي القزي، وهو ردئ الحرير، أبدلت الزاي سينًا.
قوله: «لم يشرب فيها في الآخرة» «مظ»: يعني من اعتقد حلها، ومات عليه، فإنه كافر، وحكم من لم يعتقد ذلك خلاف ذلك؛ لأنه ذنب صغير، غلظ وشدد للرد والارتداع. أقول: قوله: «لم يشرب فيها في الآخرة» كناية تلويحية عن كونه جهنميًا، فإن الشرب من أوإني الفضة من دأب أهل الجنة؛ لقوله تعالي: ﴿قوارير من فضة﴾، فمن لم يكن هذا دأبه لم يكن من أهل الجنة، فيكون جهنميًا، فهو كقوله: «إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
الحديث الخامس عن ثوبان: قوله: «في خرفة الجنة» «نه»: الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي حديث آخر «عائد المريض علي مخارف الجنة، حتى يرجع» والمخارف جمع مخرف – بالفتح – وهو الحائط من النخيل. يعني أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه علي نخيل الجنة يخرف ثمارها. «قض»: الخرفة: ما يجتنى من الثمار، وقد يتجوز بها للبستان من حيث أنه محلها، وهو المعني بها، بدليل ما روي «علي مخارف الجنة» أو علي تقدير المضاف، أي في مواضع خرفها.

4 / 1333