805

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر علي راحلته. متفق عليه.
الفصل الثاني
١٣٤١ - عن عائشة، قالت: كل ذلك قد فعل رسول الله ﷺ: قصر الصلاة وأتم. رواه في «شرح السنة». [١٣٤١]
١٣٤٢ - وعن عمران بن حصين، قال: غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمإني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا، فإنا سفر». رواه أبو داود. [١٣٤٢]
ــ
وأراد أن يتطوع» الحديث- دليل علي أن صوب الطريق بدل من القبلة في دوام الصلاة في حق المسافر المتنفل، فلا يجوز له الانحراف عنه، كما لا يجوز في الفرض عن القبلة. وفي قوله: «يوتر علي راحلته» دلالة علي أن الوتر غير واجب، لأنه قال: «يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر علي راحلته». أقول: هذا إنما يتمشى إذا اتحد معنى الفرض والواجب. قوله: «صلاة الليل» مفعول «يصلي». وقوله: «يومئ إيماء» حال من فاعل «يصلي» وكذا «علي راحلته»، و«إلا الفرائض» مستثنى من صلاة الليل.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن عائشة: قوله: «كل ذلك قد فعل» ذلك إشارة إلي أمر مبهم، له شأن مبهم لا يدري ما هو إلا بتفسيره، وتفسيره قولها رضي الله تعالي عنها: «قصر الصلاة وأتم» ونظيره قوله تعالي: ﴿وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين﴾. «مظ»: يعني كان رسول الله ﷺ يقصر الصلاة الرباعية في السفر، ويتمها. وإليه ذهب الشافعي ﵁.
الحديث الثاني عن عمران ﵁: قوله: «فإنا سفر» هو جمع سافر، كصحب وركب جمع صاحب وراكب. و«الفاء» هي الفضيحة؛ لأنها تدل علي محذوف، وهو سبب لما بعد الفاء. أي صلوا أربعًا، ولا تقتدوا بنا، فإنا سفر، ونظيره قوله تعالي: ﴿اضرب بعصاك الحجر فانفجرت﴾ أي فضرب فانفجرت.

4 / 1257