800

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
على ذلك». في رواية: «ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال علي حسب ذلك» رواه أبو داود. [١٣٣٠]
١٣٣١ - رواه أحمد عن رجل. [١٣٣١]
١٣٣٢ - وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من الركعتين يصليهما، وإن البر ليذر علي رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العباد إلي الله بمثل ما خرج منه»، يعني القرآن. رواه أحمد، والترمذي. [١٣٣٢]
ــ
قوله: «فإن انتقص» قوبل الصلاح بالفساد تارة، وهو مقابل حقيقي، وبالنقصان أخرى وهو مقابل معنوي. ثم فرع علي النقصان قوله: «ثم يكون سائر عمله علي ذلك» أي علي أن الزكاة إن نقصت كملت بالصدقة، وكذلك الصوم والحج، هذا بالنظر إلي الكمال، وأما إذا نظر إلي الصلاح نفسه فلا؛ لأنه رتب عليه قوله: «فقد أفلح وأنجح» وذلك أن الصلاة أم العبادات ومستتبعها وهي بمنزلة القلب من الإنسان، فإذا صلحت صلحت الأعمال، وإذا فسدت فسدت الأعمال. قوله: «فيكمل بها» أنت ضمير التطور نظرًا إلي معنى الصلاة، والظاهر نصبه علي جواب الاستفهام علي أنه من كلام الله تعالي، ويؤيده رواية أحمد «فكملوا بها فريضته» وهو عطف علي «انظروا».
الحديث الثالث عن أبي أمامة: قوله: «ما أذن الله لعبد» هو من أذنت الشيء إذنا إذا أصغيت إليه، وأنشد:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا مني وما أذنوا من صالح دفنوا
وهاهنا «أذن» عبارة عن الإقبال من الله بالرأفة والرحمة إلي العبد. وذلك: أن العبد إذا كان في الصلاة وقد فرغ من الشواغل متوجهًا إلي مولاه، مناجيًا له بقلبه ولسانه، فالله سبحانه وتعالي أيضًا يقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالًا لا يقبله في غيره من العبادات، فكنى عنه بالأذن له علي التلويحية، ثم إذا رضي الله تعالي عن عبده، وأقبل عليه، هل يبقى من البر والإحسان شيء إلا وينثره علي رأسه؟ كلا. و«الذر» بالذال المعجمية هو الرواية، وهو أنسب من «الدر»؛

4 / 1252

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih | Usul