792

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٣٩) باب التطوع
الفصل الأول
١٣٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الفجر: «يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؛ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة». قال: ما عملت عملًا أرجى عندي إني لم أتطهر طهورًا من ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. متفق عليه.
ــ
الأوقات لفضلها، ويتركها في بعضها خشية أن تفرض. ويشبه أنه ﷺ لم يحضر عندها في وقت الضحى إلا نادرًا ويصليها في المسجد أو غيره. وإذا كان عند نسائه، وكان لها يوم من تسعة أيام، ولم يصل فيه، يصح قولها: «ما رأيته يصليها» أو يقال: قوله: «ما كان يصليها» أي يداوم عليها. وأما ما روي عن ابن عمر أنه قال في الضحى: هي بدعة، فمحمول علي أن صلاتها في المسجد والتظاهر بها، كما كانوا يفعلونه بدعة، لأن أصلها أن تصلي في البيوت، أو يقال: إن المواظبة عليها بدعة، لأن النبي ﷺ لم يواظب عليها خشية أن تفرض. وهذا في حقه ﷺ. وقد ثبت استحباب المواظبة في حقنا لحديث أبي الدرداء وغيره. أو يقال: إن ابن عمر لم يبلغه فعل النبي ﷺ للضحى وأمره بها. وكيف كان فجمهور العلماء علي استحباب الضحى انتهي كلام الشيخ محيي الدين.
باب التطوع
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة: قوله: «بأرجى عمل» «قض»: أرجى من أسماء التفضيل التي بنيت للمفعول، نحو قولك: فلان أشهر من فلان؛ فإن قياس «أفعل» أن لا يبنى للمفعول، وقد بنيت هذه اله؛ فإن العمل مرجو به الثواب، وعلو الدرجة، ويجوز أن تكون إضافته إلي العمل؛ لأنه سبب الرجاء، فيكون المعنى: حدثني بما أنت أرجى من نفسك به من أعمالك.
قوله: «دف نعليك» «تو»: أي حسيسهما عند المشي فيهما، وأراه أخذ من دفيف الطائر إذا أراد النهوض قبل أن يستقل، وأصله ضربة بجناحيه ودفتيه، أي بجنبتيه، فيسمع لهما حسيس.
قوله: «ما كتب لي» أي ما قدر علي، وهذه اللفظة وإخراج التركيب علي سبيل الحصر يدل علي استحبابه في جميع الأوقات وتوكيده. وقيل: «كتب» يحمل علي الوجوب. «شف»: هذا

4 / 1244