779

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٢٨٩ - وعن عاصم الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة، كان قبل الركوع أو بعده؟ قال قبله، إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا، إنه كان بعث أناسًا يقال لهم: القراء، سبعون رجلًا، فأصيبوا فقنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا يدعو عليهم. متفق عليه.
الفصل الثاني
١٢٩٠ - عن ابن عباس، قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الركعة الآخرة، يدعو علي أحياء من بني سليم: علي رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه. رواه أبو داود. [١٢٩٠]
١٢٩١ - وعن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه. رواه أبو داود، والنسائي. [١٢٩١]
ــ
الحديث الثاني عن عاصم: قوله: «يقال لهم القراء» «تو» كانوا من أوزاع الناس ونزاع القبائل ينزلون الصفة يطلبون العلم ويتعلمون القرآن، وكانوا ردأة للمسلمين إذا نزلت بهم نازلة، وكانوا حقًا عمار المسجد، وليوث الملاحم، بعثهم رسول الله ﷺ إلي أهل نجد ليقرءوا عليهم القرآن ويدعوهم إلي الإسلام، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من سليم- وهم رعل، وذكوان وعصية- وقاتلوهم، فقتلوهم ولم ينج منهم إلا كعب بن زيد الأنصاري من بني النجار، فإنه تخلص وبه رمق، فعاش حتى استشهد يوم الخندق، وكان ذلك في السنة الرابعة من الهجرة.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن أنس: قوله: «ثم تركه» «حس»: أكثر أهل العلم علي أنه لا يقنت في الصلوات لهذا الحديث والذي بعده، وذهب قوم إلي أنه يقنت في الصبح وبه قال مالك والشافعي ﵄، حتى قال الشافعي: إن نزلت بالمسلمين نازلة قنت في جميع الصلوات. ويأول قوله: «ثم تركه» أي ترك اللعن والدعاء علي أولئك القبائل المذكورة في

4 / 1231