770

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٢٦٠ - وعن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» رواه مسلم.
١٢٦١ - وعن عائشة، قالت: من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ: من أول الليل، وأوسطه، وآخره، وانتهي وتره إلي السجر. متفق عليه.
١٢٦٢ - وعن أبي هريرة، قال: أوصإني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. متفق عليه.
ــ
أي سارعوا. «غب»: يقال: بادرت إليه، وبادرته. والبدر قيل: سمي بدرًا لمبادرته الشمس بالطلوع. وأقول: كأن الصبح تقدم إليك مسافرًا طالبًا منك الوتر، وأنت تستقبله مسرعًا بمطلوبه، وإيصاله إلي بغيته. «حس»: ذهب بعض أهل العلم إلي أنه لا وتر بعد الصبح، وهو قول عطاء، وبه قال أحمد ومالك وذهب آخرون إلي أنه يقضيه متى كان، وهو قول سفيان الثوري، وأظهر قول الشافعي، لما وري أنه: «من نام عن وتره فليصل إذا أصبح».
الحديث السابع عن جابر ﵁: قوله: «مشهودة» يعني تشهدها ملائكة الليل والنهار، ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء، فهو آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار، أو يشهدها كثير من المصلين في العادة.
الحديث الثامن عن عائشة ﵂: قوله: «من كل الليل» «من» يجوز أن تكون تبعيضية منصوبة بـ «أوتر» و«من» الثانية بدل منها، لأن الليل إذا قسم ثلاثة أقسام يكون لكل قسم منها أجزاء، ويجوز أن تكون الثانية بيانًا لمعنى البعضية، ويجوز أن تكون الأولي ابتدائية، والثانية بيانًا لـ «كل». وهذا أوجه. ويعتبر لكل الأفراد بمنزلة اللام الاستغراقية، والثانية بدل، أو بيان.
الحديث التاسع عن أبي هريرة: قوله: «أن أوتر قبل أن أنام» وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والوتر قبل النوم؛ ليناسب المعطوف عيله، وأتى بـ «أن» المصدرية وأبرز الفعل، وجعله فاعلًا له اهتمامًا بشأنه، وأنه أليق بحاله، لما خاف الفوت إن نام عنه، وإلا فإن الوتر في آخر الليل أفضل. «مح»: الإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ في آخر الليل، فإن وثق فآخر الليل أفضل.

4 / 1222