756

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٢٣٠ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلي، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلي، فإن أبي نضحت في وجهه الماء» رواه أبو داود، والنسائي. [١٢٣٠]
١٢٣١ - وعن أبي أمامة، قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات» رواه الترمذي. [١٢٣١]
١٢٣٢ - وعن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم
ــ
قوله: «الآخر» صفه لـ «جوف الليل» علي أن ينصف الليل، ويجعل لكل نصف جوف، والقرب يحصل في جوف النصف الثاني وابتداؤه يكون من الثلث الأخير، وهو وقت القيام للتهجد. وفي قوله: «فإن استطعت» إشارة إلي تعظيم شأن الأمر وتفخيمه، وفوز من يستسعد به. ومن ثم قال: «أن تكون ممن يذكر الله» أي تنخرط في زمرة الذاكرين لله، ويكون ذلك مساهمة فيهم. وهو أبلغ من أنه لو قيل: إن استطعت أن تكون ذاكرًا.
الحديث الرابع عن أبي هريرة: قوله: [«نضح عليه الماء»] أي رش. وفيه أن من أصاب خيرًا ينبغي له أن يتحرى إصابته الغير، وأن يحب له ما يحب لنفسه، فيأخذ بالأقرب فالأقرب: فقوله: ﷺ: «رحم الله رجلًا فعل كذا» تنبيه للأمة بمنزلة رش الماء علي الوجه لاستيقاظ النائم، وذلك أنه ﷺ: لما نال ما نال بالتهجد من الكرامة والمقام المحمود، أراد أن يحصل لأمته نصيب وافر من ذلك، فحثهم عليه علي سبيل التلطف حيث عدل من صيغة الأمر إلي صيغة الدعاء لهم. والله أعلم.
الحديث الخامس عن أبي أمامة: قوله:: «أسمع» «تو»: أي أرجى للإجابة، فالسمع هو الذي يرد بمعنى الإجابة مجازًا، لأن القول المسموع علي الحقيقة هو ما يقترن بالقبول من السامع. وقد فسر الحديث في باب الذكر بعد الصلاة وذكر أن لابد من مقدر إما في السؤال أي أي أوقات الدعاء أقرب إلي الإجابة؟ وإما في الجواب أي الدعاء في جوف الليل.
الحديث السادس عن أبي مالك: قوله: «غرفا» أي علالي. وأصل «ألان» ألين، نقلت حركة الياء إلي اللام، وقلبت ألفًا، جعل جزاء من تلطف في الكلام الغرفة، كما في قوله تعالي:

4 / 1208