753

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٢٢٤ - وعن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن في الليل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله فيها خيرًا من أمر الدنيا والآخرة؛ إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة» رواه مسلم.
١٢٢٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الصلاة إلي الله صلاة داود، وأحب الصيام إلي الله صيام داود: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يومًا، ويفطر يومًا» متفق عليه.
١٢٢٦ - وعن عائشة [﵂]، قالت: كان- تعني رسول الله ﷺ ينام أول الليل، ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلي أهله قضى حاجته ثم ينام، فإن كان عند النداء الأول جنبًا، وثب فأفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنبًا توضأ للصلاة، ثم صلي ركعتين. متفق عليه.
ــ
الحديث السادس عن جابر: قوله: «لا يوافقها» إلي آخره، صفة لـ «ساعة»، أي لساعة من شأنها أن يترقب لها، ويغتنم الفرصة لإدراكها؛ لأنها من نفحات رب رءوف رحيم، وهي كالبرق الخاطف «فمن وافقها» أي تعرض لها، واستغرق أوقاته مترقبًا للمعانها، فوافقها قضى وطره منها. قال:
فأنالني كل المنى بزيارة كانت مخالسة كخطفة طائر
فلو استطعت إذن خلعت علي الدجى لتطول ليلتنا سواد الناظر
قوله: «ذلك كل ليلة» أي ذلك المذكور يحصل كل ليلة.
الحديث السابع والثامن عن عائشة: قوله: «ثم إن كانت له حاجة» في كلمة «ثم» فائدة، وهي: أن النبي ﷺ كان يقضي حاجته من نسائه بعد إحياء الليل بالتهجد، فإن الجدير بالنبي ﷺ أداء العبادة قبل قضاء الشهوة.
أقول يمكن أن يقال: إن «ثم» ههنا لتراخي الإخبار، أخبرت أولًا أن عادته ﷺ كانت مستمرة بنوم أول الليل وقيام آخره، ثم إن اتفق أحيانًا أن يقضي حاجته من نسائه فيقضي حاجته، ثم ينام في كلتا الحالتين، فإذا انتبه عند النداء الأول: إن كان جنبًا اغتسل، وإلا فتوضأ.

4 / 1205