734

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
قوله: ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما أربع مرات، هكذا في «صحيح مسلم»، وأفراده من كتاب «الحميدي»، و«موطأ مالك» و«سنن أبي داود» و«جامع الأصول».
١١٩٨ - وعن عائشة، ﵂، قالت: لما بدن رسول الله ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسًا. متفق عليه.
ــ
إلي: أن الوتر ثلاث ركعات، حمل قوله: «ثم أوتر» علي ثلاث ركعات، فعليه أن يخرج الركعتين الخفيفتين من البين.
«مظ» الوتر هاهنا ثلاث ركعات؛ لأنه عد ما قبل الوتر عشر ركعات لقوله: «ركعتين خفيفتين» ثم قال: «ركعتين طويلتين» فهذه أربع ركعات. ثم قال ثلاث مرات: «صلي ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما» فهذه ست ركعات أخر. وهو من كلام الشيخ التوربشتي.
الحديث الحادي عشر عن عائشة: قوله: «لما بدن» «فا»: أي صار بدنا، والبدن: المسن، ونظيره عجزت المرأة وعود الجمل. وروى «بدنت» أي ثقلت عن الحركة ثقلها علي الرجل البادن وهو الضخم البدن.
«نه»: في الحديث «لا تبادروني بالركوع والسجود، إني قد بدنت» قال أبو عبيد: هكذا يروى في الحديث يعني بالتخفيف، وإنما هو بدنت بالتشديد، أي كبرت وأسننت. والتخفيف من البدانة، وهي كثرة اللحم، ولم يكن ﷺ سمينًا. قال صاحب النهاية: قد جاء في صفته ﷺ في حديث ابن أبي هالة «بادن متماسك» والبادن الضخم، فلما قال: «بادن» أردفه «بمتماسك»، وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضًا، فهو معتدل الخلق.
«تو»: فإن قيل: وقد روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «لما ثقل رسول الله ﷺ وأخذ اللحم» وروى عنها أنها قالت: «كان يصلي بعض صلاته جالسًا، وذلك بعد ما حمل اللحم» فالجواب: أن الأكثرين من أهل الحديث يروونه علي غير هذا السياق: وقد روي عن عبد الله بن شقيق- وهو أصوب الروايتين- عن عائشة قال: قلت لعائشة: أكان النبي ﷺ يصلي جالسًا؟ قالت: «نعم، بعد ما حطمته السن». والظاهر أن من يروي «أخذ اللحم» صحف «بدن» ثم روى الحديث بالمعنى إلي آخر ما قال. أقول: هذا الاختلاف بنبهك علي: أن الواجب علي المحدث المتقن أن يحفظ الألفاظ، ويبالغ في أدائها كما سمع، ألا ترى هذه الكلمة، ومؤدى معناها إلي التضاد الذي يتحير عنده السامع، ولا يدري علي أيهما التعويل.

4 / 1186