729

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٨٩ - وعنها، قالت: كان النبي ﷺ إذا صلي ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني؛ وإلا اضطجع. رواه مسلم.
١١٩٠ - وعنها، قالت: كان النبي ﷺ إذا صلي ركعتي الفجر اضطجع علي شقه الأيمن. متفق عليه.
ــ
قوله: «فيسجد السجدة من ذلك». «قض»: فيه دليل، علي أنه يجوز أن يتقرب إلي الله تعالي بسجدة فردة لغير التلاوة والشكر. وقد اختلفت الآراء في جوازها. أقول: «الفاء» في «فيسجد» للتعقيب داعية إلي هذا فيقف عليه. بأن «من ذلك» لا يساعد عليه. اللهم إلا أن يقال: إن «من» ابتدائية متصلة بالفعل، أي فيسجد السجدة من جهة ما صدر منه ذلك المذكور فيكون حينئذ سجدة شكر. «مظ»: «من» للتبعيض والمشار إليه بـ «ذلك» السجدات التي تضمنتها الركعات فيقف عليه بأن «من» التبعيضية حينئذ بدل. فالتقدير: فيسجد بعض ذلك، وليس بقوى وفاء التعقيب تنبو عنه. والظاهر أن الفاء في «فيسجد» لتفصيل المجمل والتاء في السجدة ليست للوحدة، وهي كما في قوله: سورة السجدة، والتعريف للجنس، يعني فيسجد سجدات تلك الركعات طويلة قدر ما يقرأ فيها خمسين آية، ويعضده حديث ابن عباس: «أطال فيها القيام والقعود والسجود» لأن قوله تعالي: ﴿قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه﴾ يستدعي طول الزمان، وطول الزمان يستدعي طول الصلاة. ولأن اضطجاعه بعد كان استراحة من مكابدة الليل، ومجاهدة التهجد.
قوله: «فإذا سكت» «قض»: أي من أذانها وتبين له الفجر. هذا يدل علي أن التبين لم يكن بالأذان، وإلا لما كان لقولها: «وتبين له الفجر» فائدة بعد قولها: «وسكت المؤذن». «نه»: «سكب» بالباء المنقوطة من تحت من السكب. أورده في السين مع الكاف والباء. قال: أستعير السكب للإفاضة في الكلام، كما يقال أفرغ في أذني حديثًا، أي ألقى وصب كذا في الفائق. وأقول فعلي هذا لا يتقدم الأذان علي الفجر «ومن» كما في قوله تعالي: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ ابتدائية، وليست بصلة كما في قولك: سكب من الكلام.
الحديث الثاني عن عائشة: قوله: «فإن كنت مستيقظة» الشرط مع الجزاء جواب للشرط الأول. ويجوز أن يكون جزاء (الشرط الأول محذوفًا)، «والفاء» تفصيلية، المعنى: إذا صلاهما أتإني، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإن لم أكن مستيقظة اضطجع. والركعتان هما قبل الفرض، ويدل عليه الحديث السابق واللاحق.

4 / 1181