726

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٧٩ - وعن المختار بن فلفل، قال: سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر. فقال: كان عمر يضرب الأيدي علي صلاة بعد العصر. وكنا نصلي علي عهد رسول الله ﷺ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب. فقلت له: أكان رسول الله ﷺ يصليهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا. رواه مسلم.
١١٨٠ - وعن أنس، قال: كنا بالمدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب. ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. رواه مسلم.
١١٨١ - وعن مرثد بن عبد الله، قال: أتيت عقبة الجهني، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل الصلاة المغرب؟! فقال عقبة: إنا كنا نفعله علي عهد رسول الله ﷺ. قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل. رواه البخاري.
١١٨٢ - وعن كعب بن عجرة، قال: إن النبي ﷺ أتى مسجد بني عبد الأشهل، فصلي فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال
ــ
عبد القيس ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين بعد العصر في بيتي قط. قوله: «والذي ذهب به» أي أقسم بالله الذي توفاه. ونحوه قوله ﷺ: «أنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون».
الحديث الثالث عن المختار بن فلفل: قوله: «كان عمر يضرب الأيدي» أي أيدي من عقد الصلاة، وأحرم بالتكبيرة يمنعم منها، ولعله ﵁ ما وقف علي قول عائشة ﵂: «ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين بعد العصر عندي» أي في بيتي. وكذا قول أنس: «وكنا نصلي» إلي آخره مخالفًا له ﵁. وقد سبق في شرح حديث عبد الله بن مغفل: أن الخلفاء الراشدين ﵃ لم يروا هاتين الركعتين. قوله: «لم يأمرنا ولم ينهنا» أي لم يأمر بهما من لم يصل، ولم ينه عنهما من صلي.
الحديث الرابع عن أنس: قوله: «ابتدروا السواري» السواري- بالتشديد- جمع سارية، وهي الأسطوانة. يعني يقف كل واحد خلف أسطوانة يصلي هاتين الركعتين قبل الشروع في الفرض. و«حتى» حرف عطف دخلت علي الجملة الاسمية، وعطفتها علي قوله: «ابتدروا السواري» وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة علي إثبات هاتين الركعتين لقوة إسناد وكثرة فعل. وإلي هذا أشار الشيخ محيي الدين بقوله: المختار استحبابهما للأحاديث الصحيحة الصريحة.

4 / 1178