716

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٥١ - وعنه، قال: كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم يرجع إلي قومه فيصلي بهم العشاء وهي له نافلة. رواه. [١١٥١]
الفصل الثاني
١١٥٢ - وعن يزيد بن الأسود، قال: شهدت مع النبي ﷺ حجته، فصليت
ــ
من طريقين: أما الأول فقد أورده الشيخان في كتابيهما، وأما الثاني بالزيادة التي فيه وهي قوله: «وهي له نافلة» فلم نجده في أحد الكتابين، وقد أورده المؤلف في قسم الصحاح، فلا أدري أتزيد من خائض اقتحم به الفضول إلي متاهة لم يعرف طرقها، أم حديث أورده المؤلف علي وجه البيان للحديث الأول، فخفي قصده لإهمال التمييز بينهما، أم سهو وقع منه. وقد ذكر أهل العلم بالحديث أن قوله: «وهي له نافلة» في حديث جابر غير محفوظ. ونقل عن أبي عبد الله أحمد أنه قال: حديث معاذ أخشى أن لا يكون محفوظًا، لأن ابن عيينة يزيد فيه كلاما لا يقوله أحد. قال الشيخ: قلت: وقد روي في بعض الروايات ما ينافي تلك الزيادة، وذلك قوله: «إما أن تخفف بهم الصلاة، وإما أن تجعل الصلاة معنا» ولو كانت صلاته مع النبي ﷺ نافلة علي ما رواه، لم يكن ليقول: «وما أن تجعل صلاتك معنا». «قض»: في الحديث دليل علي جواز إعادة الصلاة بالجماعة. وقد اختلف فيه، فذهب الشافعي ﵁ إلي جوازه مطلقًا. وقال أبو حنيفة ﵁: لا يعاد إلا الظهر والعشاء. وأما الفجر والعصر؛ فللنهي عن الصلاة بعدهما. وأما المغرب؛ فلأنه وتر النهار، فلو أعادها صارت شفعًا. وقال مالك ﵁: إن كان قد صلاها في جماعة لم يعدها، وإن كان قد صلاها منفردًا أعادها في الجماعة إلا المغرب. وقال النخعي والأوزاعي: يعيد إلا المغرب والصبح. وعلي أن اقتداء المفترض بالمتنفل جائز؛ لأن الصلاة الثانية كانت نافلة لمعاذ؛ لقوله ﷺ في حديث يزيد بن الأسود: «إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة، وصلاة القوم كانت فريضة» انتهي كلامه. ويؤيد مذهب أبي حنيفة ﵁ حديث عبد الله بن عمر في آخر الفصل الثالث من هذا الباب.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن يزيد بن الأسود: قوله: «في مسجد الخيف» «فا»: الخيف ما انحدر من غليظ الجبل، وارتفع عن المسيل. قوله: «علي بهما» «علي» متعلقة بمحذوف، و«بهما» حال، أي

4 / 1168