714

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثالث
١١٤٧ - وعن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت علي عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ؟ قالت: بلي، ثقل النبي ﷺ، فقال: «أصلي الناس؟» فقلنا: لا يا رسول الله وهم ينتظرونك فقال: «ضعوا لي ماء في المخضب». قالت: ففعلنا فاغتسل، فذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلي الناس؟» فقلنا: لا؛ هم ينتظرونك يا رسول الله! قال: «ضعوا لي ماء في المخضب» فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه ثم أفاق فقال: أصلي الناس. قلنا: لا؛ هم ينظرونك يا رسول الله؟. والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي ﷺ لصلاة العشاء الآخرة. فأرسل النبي ﷺ إلي أبي بكر: بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر- وكان رجلًا رقيقًا -: يا عمر! صل بالناس. فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فصلي أبو بكر تلك الأيام. ثم إن النبي ﷺ وجد في نفسه خفة، وخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ بأن لا يتأخر. قال: «أجلسإني إلي جنبه»، فأجلساه إلي جنب أبي بكر، والنبي ﷺ بأن لا يتأخر. قال: «أجلسإني إلي جنبه»، فأجلساه إلي جنب أبي بكر، والنبي ﷺ، قاعد. وقال عبيد الله: فدخلت علي عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني به عائشة عن مرض رسول الله ﷺ؟ قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئاَ؛ غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي [﵁]. متفق عليه.
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عبيد الله بن عمرو: قوله: «وهم ينتظرونك» حال من المقدر، أي لم يصلوا، والحال أنهم ينتظرونك.
قوله: «في المخضب» «نه»: المخضب- بالكسر- شبه المركن، هي إجانة يغسل فيها الثياب. و«النوء»: النهوض، والطلوع. و«العكوف»: الإقامة علي الشيء، أو بالمكن ولزومها. و«رفيق» أي ضعيف هين لين.
قوله: «غير أنه قال» أي إلا أنه قال. فإن قلت: كيف يستقيم استثناء هذا القول من «شيئًا»،

4 / 1166