706

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١١٢٨ - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ترفع لهم صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان». رواه ابن ماجه. [١١٢٨]
(٢٧) باب ما علي الإمام
الفصل الأول
١١٢٩ - عن أنس، قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي ﷺ، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه. متفق عليه.
ــ
الموالي ومن خيار الصحابة، وهو معدود في القراء؛ لأنه كان يحفظ كثيرًا منه. قال النبي ﷺ: «خذوا القرآن من أربعة ...» وهو أحدكم، وأبو سلمة هو عبد الله بن عبد المخزومي القرشي زوج أم سلمة قبل النبي ﷺ.
الحديث الثالث عن ابن عباس: قوله: «أخوان متصارمان» الصرم القطع، وأخوان أعم من أن يكونا من جهة النسب أو الدين؛ لما ورد: «لا يحل لمسلم أن يصارم مسلمًا فوق ثلاث» أي يهجره ويقطع مكالمته، وقد مضى شرح الحديث في الفصل الثاني.
باب ما علي الإمام
الفصل الأول
الحديث الأول عن أنس: قوله: «أخف صلاة» «قض»: خفة الصلاة عبارة عن عدم تطويل قراءتها، والاقتصار علي قصار المفصل وعن ترك الدعوات الطويلة في الانتقالات. وتمامها عبارة عن الإتيان بجميع الأركان والسنن، واللبث راكعًا وساجدًا بقدر ما يسبح ثلاثًا. و«إن» في «وإن كان ليسمع» هي المخففة من المثقلة، واسمه ضمير الشأن المحذوف، ولذلك أدخلت علي فعلي من أفعال المبتدأ، ولزمتها اللام. «مظ»: فيه دليل علي أن الإمام إذا أحس برجل يريد معه الصلاة وهو راكع، جاز له أن ينتظر راكعًا ليدرك الركعة، لأنه إذا كان له أن يقتصر لحاجة إنسان في أمر دنيوي، كان له أن يزيد له في أمر أخروي. وكرهه بعضهم، وقال: أخاف أن يكون شركًا، وهو مذهب مالك.
قوله: «أن تفتن أمه» أي تتشوش وتحزن، بدليل الحديث الآتي من شدة وجد أمه من بكائه، أي حزنها. «فيخفف» أنه ﷺ قطع قراءة السورة، «واقتصر علي بعضها، وما أتمها وأسرع في

4 / 1158