689

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
١٠٨٦ - وعن أنس، قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: «أقيموا صفوفكم وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري». رواه البخاري. وفي المتفق عليه قال: «أتموا الصفوف؛ فإني أراكم من وراء ظهري».
١٠٨٧ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة» متفق عليه؛ إلا أن عند مسلم: «من تمام الصلاة».
١٠٨٨ - وعن أبي مسعود الأنصاري، قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا. رواه مسلم.
١٠٨٩ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليلني منك
ــ
أقول: ويؤيد أن المراد باختلاف الوجوه اختلاف الكلمة وهيج الفتن قول أبي مسعود: «أنتم اليوم أشد اختلافًا» لعله أراد الفتن التي وقعت بين الصحابة، و«أشد» يحتمل أن يجرى علي المبالغة من وضع أفعل مقام اسم الفاعل، أي أنتم اليوم في اختلاف لا مزيد عليه.
الحديث الثاني عن أنس: قوله: «وتراصوا» «نه»: أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج، من: رص البناء يرصه رصًا. «حس»: فيه بيان أن الإمام يقبل علي الناس فيأمرهم بتسوية الصفوف، قوله: «فإني أراكم من وراء ظهري» هذا من معجزاته ﷺ.
الحديث الثالث عن أنس: قوله: «من إقامة الصلاة» أي من جملة إقامة الصلاة في قوله تعالي: ﴿والذين يقيمون الصلاة﴾ هي تعديل أركانها، وحفظها من أي يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها، من: أقام العود إذا قومه.
الحديث الرابع عن أبي مسعود: قوله: «فتختلف» بالنصب، أي إن اختلفت فتختلف من قبيل: لا تدن من الأسد يأكلك. فيه أن القلب تابع للأعضاء، فإن اختلفت اختلف، فإذا اخلف فسد، ففسدت الأعضاء؛ لأنه رئيسها. وأما قول أبي مسعود: «فأنتم اليوم أشد اختلافًا» يخاطب القوم الذين هيجوا الفتن، فإنه أراد أن سبب هذا الاختلاف والفتن عدم تسوية صفوفكم، وقد سبق في الحديث الأول بيانه.

4 / 1141