652

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
(٢٠) باب السهو
الفصل الأول
١٠١٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلي؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس» متفق عليه.
١٠١٥ - وعن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلي؟ ثلاثًا أو أربعًا، فليطرح الشك، وليبن علي ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلي خمسًا شفعن له صلاته. وإن كان صلي إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» رواه مسلم. ورواه مالك عن عطاء مرسلًا. وفي روايته: «شفعها بهاتين السجدتين».
ــ
باب السهو
الفصل الأول
الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁: قوله: «فلبس عليه» «نه»: لبست الأمر- بالفتح- ألبسه؛ أي خلطت بعضه ببعضه، ومنه قوله تعالي: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ كله بالتخفيف، وربما يشدد للتكثير.
الحديث الثاني عن أبي سعيد: قوله: «فليطرح الشك» أي فليطرح ما شك فيه، يدل عليه قوله: «ما استيقن».
قوله: «شفعن له صلاته» الضمير في «شفعن» للركعات الخمس، وفي «له» للمصلي، يعني شفعت الركعات الخمس صلاة أحدكم بالسجدتين، يدل عليه قوله: «شفعها بهاتين السجدتين» أي شفع المصلي الركعات الخمس إلي السجدتين.
قوله: «إتمامًا» إما مفعول له، أو حال من الفاعل، أي صلي ما شك فيه حال كونه متما لأربع، فيكون قد أدى ما عليه من غير زيادة ونقصان، وكانت السجدتان ترغيمًا له. «قض»: القياس يقتضي أن لا يسجد؛ إذ الأصل أنه لم يزد شيئًا، لكن صلاته لا تخلو عن أحد خللين،: إما الزيادة، وإما أداء الرابعة علي تردد، فيسجد جبرًا للخلل والتردد، لما كان من

3 / 1080