647

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٩٩٧ - وعنه، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني! إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة. فإن كان لابد؛ ففي التطوع لا في الفريضة». رواه الترمذي [٩٩٧]
٩٩٨ - وعن ابن عباس، ﵄، قال: إن رسول الله ﷺ كان يلحظ في الصلاة يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره. رواه الترمذي، والنسائي [٩٩٨].
ــ
للمصلي أن ينظر في القيام إلي موضع سجوده، وفي الركوع إلي ظهر قدميه، وفي السجود إلي أنفه، وفي التشهد إلي حجره.
قوله: «هلكة» «غب»: الهلاك علي ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك وهو عند غيرك موجود، كقوله تعالي: ﴿هلك عني سلطإنية﴾ وهلاك الشيء باستحالته وفساده، كقوله تعالي، ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾، والثالث الموت، كقوله تعالي: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد﴾. والهلكة في الحديث من القسم الثاني، لاستحالة كمال الصلاة بالالتفات، وهي الاختلاس المذكور في الحديث الخامس من الفصل الأول من الباب، وقد شرحناه في غاية اللطف فليتأمل.
الحديث التاسع عن ابن عباس رضي الله تعالي عنه: قوله: «ولا يلوى» «غب»: اللي فتل الحبل، يقال: لويته ألويه ليا، ولوى رأسه وبرأسه، أماله، لعل هذا الالتفات صدر عنه ﷺ في التطوع؛ لما مر في الحديث السابق، فإن زوال الكمال من التطوع الذي هو تمهيد للفريضة أسهل وأهون.
الحديث العاشر عن عدي: قوله: «رفعه» أي رفع جده الحديث إلي النبي ﷺ ولولا هذا القيد لأوهم قوله: «قال: العطاس» أن يكون من قول الصحابي، فيكون الحديث مرسلا موقوفًا.
قوله: «العطاس» «قض»: أضاف هذه الأشياء إلي الشيطان لأنه يحبها ويرضاها، ويتوسل بها إلي ما يبتغيه من قطع الصلاة، والمنع من العبادة، ولأنها تغلب في غالب الأمر من شره الطعام الذي هو من أعمال الشيطان. وزاد «تو»: ومن ابتغاء الشيطان الحيلولة بين العبد وبين ما ندب إليه من الحضور بين يدي الله سبحانه وتعالي، والاستغراق في لذة المناجاة- انتهي كلامه. وإنما فصل بقوله: «في الصلاة» بين الخصال الثلاثة لأن الأول مما لا يبطل الصلاة بخلاف الأخيرة.

3 / 1075