644

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٩٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع؛ فإن الشيطان يدخل». رواه مسلم.
٩٨٦ - وفي رواية البخاري عن أبي هريرة، قال: «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، ولا يقل: ها؛ فإنما ذلكم من الشيطان، يضحك منه».
٩٨٧ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته فأردت أن أربطه علي سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: (رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي)، فرددته خاسئًا. متفق عليه.
٩٨٨ - وعن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «من نابه شيء في صلاته، فليسبح، فإنما التصفيق للنساء».
وفي رواية: قال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» متفق عليه.
ــ
الحديث الثامن عن أبي سعيد: قوله: «إذا تثاءب» «قض» التثاؤب تفاعل من الثوباء- بالمد- وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد لكسل وامتلاء، وهي جالبة النوم الذي هو من حبائل الشيطان، فإنه به يدخل علي المصلي ويخرجه عن صلاته. فلذلك جعله سببًا لدخول الشيطان. والكظم المنع والإمساك.
قوله: «ولا يقل: ها» بل يدفعه باليد للأمر بالكظم، وضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك الفعلة، والضمير في «منه» راجع إلي المشار إليه بـ «ذا»، و«كم» بيان لخطاب الجماعة، وليس بضمير.
الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله قوله: «إن عفريتا» «مح»: العفريت العاتي المارد من الجن. «قض»: هو فعليت من العفر- بكسر العين وسكن الفاء- وهو الخبيث، ومعناه المبالغ في المرودة مع دهاء وخبث، والتفلت والإفلات واحد. وهو التخلص إلي الشيء فجاءة، والتمكين إقدار الغير علي الشيء، والسارية الأسطوانة.
قوله: «دعوة أخي سليمان» «مظ»: يريد إني لو ربطته لم تستجب دعوة نبي من الأنبياء، فلذلك تركته. «مح»: قال القاضي عياض: وفيه دليل علي أن الجن موجودون، وأنه قد يراهم بعض الناس، وأما قوله تعالي: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾ فمحمول علي

3 / 1072