640

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
فمن وافق خطه فذاك». رواه مسلم، قوله: لكني سكت، هكذا وجدت في «صحيح مسلم»، وكتاب «الحميدي»، وصحح في «جامع الأصول» بلفظه: كذا. فوق: لكني.
٩٧٩ - وعن عبد الله بن مسعود، قال كنا نسلم علي النبي ﷺ وهو في
ــ
والصراط المستقيم ما يجدونه في صدورهم من الوهم والنهي وارد علي ما يتوهمونه ظاهرًا في الحقيقة، وهم منهيون عن مزاولة ما يوقعهم في الوهم في الصدر، كقوله تعالي: ﴿فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها﴾.
قوله: «فذاك» «خط»: إنما قال ﷺ: «من وافق خطه فذاك» علي سبيل الزجر، ومعناه لا يوافق خط أحد خط ذلك النبي؛ لأن خط ذلك النبي كان معجزة له. «قض»: «كان النبي من الأنبياء يخط»، فيعرف بالقرينة ويعرف بالفراسة بتوسط تلك الخطوط. قيل هو إدريس ﵇ «فمن وافق خطه» في الصورة والحالة وهي قوة الخطاط في الفراسة وكماله في العلم والعمل الموجبين لها- «فذاك»، أي فذاك مصيب. والمشهور «خطه» بالنصب، فيكون الفاعل مضمرًا، وروى بالرفع فيكون المفعول محذوفًا. وأقول: إنما أبهم الأمر في هذه الصورة ولم يصرح بالنهي كما في الصورتين الأوليين لأنها نسبت إلي نبي من الأنبياء، وهما منسوبان إلي الجاهلية.
«نه»: قال ابن عباس: «الخط هو ما يخطه الحازي، وهو علم قد تركه الناس، يأتي صاحب الحاجة إلي الحازي، فيعطيه حلوانًا، فيقول: اقعد حتى أخط لك، وبين يدي الحازي غلام له معه ميل، ثم يأتي أرض رخوة، فيخط فيها خطوطًا بالعجلة؛ لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحو منها علي مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابني عيان أسرع البيان، فإن بقي خطان فهما غلمة النجح، وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة». قال صاحب النهاية: المشار إليه علم معروف، وللناس فيه تصإنيف كثيرة، وهو معمول به إلي الآن، ولهم فيها أوضاع، واصطلاح، وأسام، وأعمال كثيرة، ويستخرجون به الضمير وغيره، وكثيرًا ما يصيبون فيه. الحازي- بالحاء المهملة والزاي المعجمة- الذي يحرز الأشياء ويقدرها بظنه، ويقال للمنجم الحازي؛ لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره، والحازي أيضًا الكاهن.
الحديث الثاني عن عبد الله بن مسعود: قوله: «من عند النجاشي» هو- بفتح النون وتخفيف الجيم وبالشين المعجمة- لقب ملك الحبشة، والذي أسلم وآمن بالنبي ﷺ هو أصحمة، وأسلم

3 / 1068