636

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الأنصار، فقيل له: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا؟ قال الأنصاري في منامه: نعم. قال: فاجعلوها خمسًا وعشرين، خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل. فلما أصبح غدا علي النبي ﷺ، فأخبره فقال رسول الله ﷺ: «فافعلوا». رواه أحمد، والنسائي، والدارمي [٩٧٣].
٩٧٤ - وعن علي [﵁] قال: سمعت رسول الله ﷺ علي أعواد هذا المنبر يقول: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ومن قرأها حين يأخذ مضجعه، آمنه الله علي داره ودار جاره، وأهل دويرات حوله». رواه البيهقي في «شعب الإيمان» وقال: إسناده ضعيف.
ــ
الحديث الثالث عن علي ﵁: قوله: «إلا الموت» يعني الموت حاجز بينه وبين دخول الجنة، فإذا تحقق وانقضى حصلت الجنة، ومنه قوله ﷺ «الموت قبل لقاء الله سبحانه وتعالي».
قوله: «أمنه الله تعالي علي داره» عبر عن عدم الخوف بالأمن، وعداه بعلي، أي لم يخوفه علي أهل داره وأهل دويرات جاره أن يصيبهم مكروه وسوء، كقوله تعالي: ﴿مالك لا تأمنها علي يوسف﴾ الكشاف: المعنى أتخافنا علهي ونحن نريد الخير؟.
الحديث الرابع عن عبد الله: قوله: «ويثني رجليه» أي يعطفهما، ويغيرهما عن هيئة التشهد. قوله: «ولم يحل لذنب» فيه استعارة، وما أحسن موقعها! فإن الداعي إذا دعا بكلمة التوحيد قد أدخل نفسه حرما آمنا، فلا يستقيم للذنب أن يحل ويهتك حرمة الله، فإذا خرج عن حرم التوحيد أدركه الشرك لا محالة.
«نه»: في حديث دريد بن الصمة قال لمالك بن عوف: أنت محل لقومك، أي أنت أبحت حريمهم وعرضتهم للهلاك، فشبههم بالمحرم إذا أحل كأنهم كانوا ممنوعين بالمقام في بيوتهم، فحلوا بالخروج منها. والمعنى لا ينبغي لذنب أي ذنب كان أن يدرك الداعي، ويحيط به من جوانبه فيستأصله سوى الشرك، كما قال الله سبحانه وتعالي: ﴿بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة﴾ يعني استولت الخطيئة عليه، وشملت جملة أحواله، حتى صار كالمحاط بها، لا يخلو عنها شيء من جوانبه، وهذا إنما يصح في شأن الشرك؛ لأن غيره إن لم يكن له سوى تصديق قلبه وإقرار لسانه فلم يحط به.

3 / 1064