634

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلي أن تغرب الشمس؛ أحب إلي من أن أعتق أربعة». رواه أبو داود. [٩٧٠]
٩٧١ - وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلي الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلي ركعتين؛ كانت له كأجر حجة وعمرة». قال: قال رسول الله ﷺ: «تامة، تامة، تامة». رواه الترمذي. [٩٧١]
الفصل الثالث
٩٧٢ - عن الأزرق بن قيس، قال: صلي بنا إمام لنا يكني أبارمثة، قال: صليت
ــ
يؤخذ تلقيه إلا من قبل الرسول ﷺ، وعلينا التسليم عرفنا ذلك أو لم نعرف، ويحتمل أن يكون وجه التخصيص إنما وقع علي الأربعة لانقسام العمل الموعود عليه علي أربعة: ذكر الله تعالي، والقعود له، والاجتماع عليه، وحبس النفس حين يصلي إلي أن تطلع الشمس، أو تغرب.
وأما تخصيص ولد إسماعيل بالذكر فلكونهم أفضل أصناف الأمم، فإن العرب أفضل الأمم قدرًا ووجاهة، ووفاءًا وسماحة، وحسبًا وشجاعة، وفهما وفصاحة، وعفة ونزاهة. ثم أولاد إسماعيل أفضل العرب بمكان النبي ﷺ. وإنما نكر «أربعة» وأعادها؛ ليدل علي أن الثاني غير الأول، فلو عرف لاتحدا، نحو قوله تعالي: ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾.
الحديث الرابع عن أنس ﵁: قوله: «ثم صلي ركعتين» «مظ»: ي صلي بعد أن تطلع الشمس قدر رمح حتى يخرج وقت الكراهية، وهذه الصلاة تسمى صلاة الإشراق، وهي أول صلاة الضحى.
قوله: «كأجر حجة» قد ذكرنا تحقيق أمثال هذا التشبيه في الحديث الثاني عشر من الفصل الثاني من باب المساجد أنه من باب إلحاق الناقص بالكامل مبالغة ترغيبًا للعامل، أو شبه استيفاء أجر المصلي تامًا بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تامًا بالنسبة إليه، وأما وصف الحجة والعمرة بالتام فإشارة إلي المبالغة.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن الأزرق: قوله: «كانفتال أبي رمثة» أي انفتالي، جرد عن نفسه أبا رمثة، ووضعه موضع ضميرة مزيدًا للبيان، واستحضارًا لتلك الحالة في مشاهدة السامع.

3 / 1062