624

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٩٤٧ - وعن البراء، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه. يقبل علينا بوجهه. قال: فسمعته يقول: «رب قني عذابك يوم تبعث- أو تجمع- عبادك». رواه مسلم.
٩٤٨ - وعن أم سلمة، قالت: إن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا سلمن من الكتوبة قمن، وثبت رسول الله ﷺ ومن صلي من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجل. رواه البخاري.
وسنذكر حديث جابر بن سمرة في باب الضحك، إن شاء الله تعالي.
الفصل الثاني
٩٤٩ - وعن معاذ بن جبل، قال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فقال: «إني
ــ
الحديث التاسع إلي الحادي عشر ظاهر.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن معاذ: قوله: «أعني علي ذكرك» قريب من معنى حديث ربيعة بن كعب في باب السجود، حين سأل مرافقته ﷺ فقال: «أعني علي نفسك بكثرة السجود»، حيث علق المحبة به بملازمة الذكر، والمرافقة بكثرة السجود، والذي يقوله في هذا المقام: إن الذكورات الثلاثة مطلوبات غايات، والمطلوب هو البدايات المؤدية إليها، فذكر الغايات تنبيه علي أنها هي المطالب الأولية، وإن كانت نهايات، وتلك وسائل إليها. فقوله: «أعني علي ذكرك» المطلوب منه شرح الصدر، وتيسير الأمر، وإطلاق اللسان، وأن يلهمه ويرشده إلي كيفيته، وإليه لمح قول الكليم ﵇: ﴿رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري- إلي قوله- كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا﴾.
وقوله: «وشكرك» المطلوب منه توالي النعم المستجلبة لتوالي الشكر، وإنما طلب المعاونة عليه لأنه عسير جدًا، ولذلك قال الله تعالي: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾. وقيل: الشاكر من يرى عجزه عن الشكر وأنشد:
إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتسع العمر

3 / 1052