Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih
شرح الطيبي على مشكاة المصابيح
Tifaftire
د. عبد الحميد هنداوي
Daabacaha
مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Goobta Daabacaadda
الرياض
إبراهيم وعلي آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد، كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». متفق عليه. إلا أن مسلمًا لم يذكر: «علي إبراهيم» في الموضعين.
ــ
بقوله: أهل البيت، أي أعني أو أريد أهل البيت، فحينئذ يطابق ما ذكره ﷺ في جوابه من ذكر محمد مقرون بذكر الآل مرارا. وينصر المعنى الثاني الأحاديث الواردة في التحيات مقرونة بذكر السلام دون الصلاة. «فا»: أصل آل أهل، فأبدلت الهاء همزة، ثم الهاء ألفا، يدل عليه تصغيره علي أهيل. وتختص بالأشهر الأشرف، كقولهم: الفراء آل محمد، ولا يقال: آل الخياط والإسكاف.
«مظ»: اختلفوا في الآل من هم؟ قيل: من حرمت عليه الزكاة، كبني هاشم، وبني المطلب، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي، وإخوته جعفر وعقيل، وأعمامه ﷺ حمزة، والعباس والحارث بن عبد المطلب، وأولادهم. وقيل: كل تقي آله ﵊. وقراءة التحيات والصلوات علي النبي ﷺ في الركعة الأخيرة واجبة عند الشافعي، ومستحبة عند أبي حنيفة ﵄. «خط»: الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبرك تقال لغيره، ومنه «صل علي آل أبي أوفي» أي ترحم عليهم وبارك.
أقول: لعل حمل الآل علي العموم من الأصفياء وأتقياء الأمة، فيدخل فيه أهل البيت دخولا أوليا، وكذا الصلاة علي التعظيم والترحم أولي؛ لأن التشبيه في قوله: «كما صليت علي إبراهيم» ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل من باب بيان حال من لا يعرف بما يعرف، وما عرف من الصلاة علي إبراهيم وآله ليس إلا في قوله تعالي: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾.
«الكشاف»: قوله تعالي: «رحمة الله وبركاته عليكم» كلام مستأنف، علل به إنكار التعجب، كأنه قيل: إياك والتعجب؛ فإن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله عليكم. وقيل الرحمة النبوة، والبركات والأسباط من بني إسرائيل، لأن الأنبياء منهم كلهم من ولد إبراهيم. انتهي كلامه. فحينئذ يكون الأتقياء والأصفياء من الأمة موازنة الأنبياء من بني إسرائيل، وقوله: «إنك حميد مجيد» تذييل للكلام السابق، وتفسير له علي سبيل العموم، أي إنك حميد فاعل ما تستوجب به الحمد من النعم المتكاثرة، والآلاء المتعاقبة المتوالية، مجيد كريم كثير الإحسان إلي جميع عبادك الصالحين، ومن محامدك وإحسانك أن توجه صلاتك وبركاتك وترحمك علي رسولك نبي الرحمة وآله.
«مح»: ذكر في الأذكار: أجمعوا علي الصلاة علي نبينا ﷺ وكذا سائر الأنبياء، والملائكة،
3 / 1040