604

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٩٠٨ - وعن عبد الله بن الزبير، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى علي فخذه اليمنى، ويده اليسرى علي فخذه اليسرى، وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه علي أصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى ركبته. رواه مسلم.
٩٠٩ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ، قلنا: السلام علي الله قبل عباده، السلام علي جبريل، السلام علي ميكائيل، السلام علي فلان. فلما انصرف النبي ﷺ، أقبل علينا بوجهه، قال: «لا تقولوا: السلام علي الله؛ فإن الله هو السلام. فإذا جلس أحدكم في الصلاة، فليقل التحيات لله والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين- فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعوه». متفق عليه.
ــ
الحديث الثاني عن عبد الله بن الزبير: قوله: «يلقم كفه اليسرى» يقال: ألقمت الطعام والتقمته إذا أدخلته في فيك، والمعنى يدخل ركبته في راحة كفه اليسرى.
الحديث الثالث عن عبد الله: قولنا: «قلنا السلام» كانوا يسلمون علي الله تعالي أولا، ثم علي أشخاص معينين من الملائكة والناس، وأنكر النبي ﷺ أن يسلموا علي الله، وبين لهم أن ذلك عكس ما يجب أن يقال، فإن كل سلامة ورحمة له ومنه، فهو مالكها ومعطيها، فكيف يجوز أن يقالك السلام علي الله؟ وأعلمهم أن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم، وعلمهم ما يعمهم، وأمرهم فإفراد صلوات الله عليه بالذكر، لشرفه ومزيد حقه عليهم، وتخصيص أنفهسم، فإن الاهتمام بها أهم. والتحية تفعله من الحياة بمعنى الإحياء والتبقية، والصلاة من الله الرحمة، و«الطيبات» ما يلائم ويستلذ به، وقيل: الكلمات الدالة علي الخير، كسقاه الله، ورعاه الله. أتي بالصلوات والطيبات في هذا الحديث بحرف العطف، وقدم «لله» عليهما، فيحتمل أن يكونا معطوفين علي «التحيات»، والمعنى ما سبق، ويحتمل أن يكون «الصلوات» مبتدأ، وخبرها محذوف، يدل عليه «عليك» و«الطيبا» معطوفة عليها، والواو الأولي لعطف الجملة علي الجملة التي قبلها. وفي حديث ابن عباس ﵄ ما ذكر العاطف أصلًا، وزاد: «المباركات»، وأخر «لله»، فتكون صفات. وقوله: «فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض»، يدل علي أن الجمع المضاف والجمع المحلي باللام للعموم.
واختار الشافعي ﵁ رواية ابن عباس، وإن كانت رواية ابن مسعود أشد صحة،

3 / 1032