583

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٦١ - وعن جابر: قال: خرج رسول الله ﷺ علي أصحابه، فقرأ عليهم سورة (الرحمن) من أولها إلي آخرها، فسكتوا. فقال: «لقد قرأتها علي الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت علي قوله: «فبأي آلاء ربكما تكذبان)، قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلله الحمد». رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [٨٦١]
ــ
والصلاة مئنة ذلك ومظنته. وأما قوله: يحمل ذلك علي غير الفرائض، واستدلاله علي مطلوبه بحديث حذيفة، وبحديثه بالليل- فضعيف، علي أن هذا الحديث رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي عن حذيفة كما سيجيء في آخر الفصل الثاني من باب الركوع، وفيه أن حذيفة صلي مع رسول الله ﷺ وليس فيه ذكر أنه صلي معه في الليل، والظاهر أنه كان يقتدي بالنبي ﷺ في الفرائض.
الحديث الخامس عشر عن أبي هريرة ﵁ قوله: «فبأي حديث بعده يؤمنون» أي بعد القرآن، لأن القرآن بين الكتب المنزلة آية مبصرة، ومعجزة باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي حديث بعده يؤمنون؟
قوله: «فليقل: آمنا» أي قل: أخالف أعداء الله المعاندين، ونؤمن به وبما جاء لينتظم في سلك من له مساهمة في الشهادة من أنبياء الله، وأوليائه. هذا معنى قوله: «وأن علي ذلك من الشاهدين»؛ لأنه منوال قوله: فلان من العلماء، أي له نصيب معهم في العلم، وأن الوصف كاللقب المشهود له، وهو أبلغ من قولك: فلان عالم.
الحديث السادس عشر عن جابر ﵁: قوله: «أحسن مردودًا» «الجوهري»: المردود الرد، وهو مصدر مثل المخلوق [والمعقول]، قال الشاعر:
لا يعدم السائلون الخير أفعله إما نوالا وإما حسن مردود
نزل سكوتهم وإنصاتهم للاستماع منزلة حسن الرد، فجاء بأفعل التفضيل.

3 / 1011