580

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

•
Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٨٥٤ - وعن عبادة بن الصامت، قال: كنا خلف النبي ﷺ في صلاة الفجر، فقرأ، فثقلت عليه القراءة. فلما فرغ. قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟» قلنا: نعم، يا رسول الله! قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها». رواه أبو داود، والترمذي. والنسائي معناه، وفي رواية لأبي داود، قال: «وأنا أقول مالي ينازعني القرآن؟ فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن». [٨٥٤]
٨٥٥ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟» فقال رجل: نعم، يا رسول الله! قال: إني أقول: مالي أنازع القرآن؟!» قال: فانتهي الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ
ــ
عبد العزيز، وهذه الرواية لا اعتماد عليها. أقول: وذلك أن عمر بن عبد العزيز ولد سنة إحدى وستين، وأبو هريرة توفي سنة سبع وخمسين، وقيل: ثمان، وقيل: تسع. وأما أنس فروى نحوه علي ما سيأتي في باب الركوع في الفصل الثالث، ونص علي أن فلانًا عمر بن عبد العزيز، وهو صحيح؛ لأن أنسًا توفي سنة إحدى وتسعين. «حس»: هو رجل كان أميرا علي المدينة. «خط»: السبع المفصل أوله سورة الحجرات، وسمي مفصلًا لأن سورها قصار، كل سورة كفصل من الكلام، وقيل: طواله إلي سورة «عم» وأوساطه إلي «والضحي».
الحديث التاسع عن عبادة: قوله: «ثقلت» «قض»: أي عسرات، وقوله: «مالي ينازعني القرآن» معناه لا يتأتى لي، وكإني [أجاذبه]، فيعصي ويثقل علي. قوله: «لعلكم» سؤال فيه معنى الاستفهام يقرر فعلهم، ولذلك أجابوا بنعم، كأنه ﷺ عسرت عليه القراءة، ولم يدر السبب، [فسأل] منهم، يدل عليه قول: «وأنا أقول: مالي ينازعني القرآن!».
قوله: «خلف إمامكم» وحق الظاهر (خلفي) ليؤذن بأن تلك الفعلة غير مناسبة لمن [يتقلد] الإمام. «مظ»: تعسرت القراءة علي النبي ﷺ لكثرة أصوات المأمومين بالقراءة، والسنة أن يقرأ المأموم بالسر، بحيث يسمع كل واحد نفسه، ولا يرفع صوته كيلا يشوش القراءة علي الآخرين.
واختلفوا في قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام، فأصح [قول] الشافعي أن يقرأ في السرية والجهرية، ومذهب مالك وأحمد وأحد قولي الشافعي أنه يقرأها في السرية؛ لأن استماعه في الجهرية قراءة الإمام يكفيه، ومذهب أبي حنيفة لا يقرأها في السرية ولا في الجهرية.
الحديث العاشر والحادي عشر عن ابن عمر: قوله: «ما يناجيه به»، «ما» استفهامية،

3 / 1008