566

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
نفخه ونفثه وهمزه». رواه أبو داود، وابن ماجه؛ إلا أنه لم يذكر: «والحمد لله كثيرا»، وذكرا في آخره: «من الشيطان الرجيم».
وقال عمر ﵁: نفخه الكير، ونفثه الشعير، وهمزه الموتة.
٨١٨ - وعن سمرة بن جندب: أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، فصدقه إبي ابن كعب. رواه أبو داود. وروى الترمذي، وابن ماجه، والدارمي نحوه. [٨١٨]
٨١٩ - وعن ابن هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)، ولم يسكت. هكذا في «صحيح مسلم»، وذكره الحميدي في أفراده. وكذا صاحب «الجامع» عن مسلم وحده.
ــ
قوله: «الموتة» - بالضم وفتح التاء المنقوطة فوقها نقطتان- ضرب من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال عقله كالنائم والسكران. «تو»: النفخ كناية عن الكبر، كأن الشيطان ينفخ بالوسوسة، فيعظمه في عينه، ويحقر الناس عنده، والنفث عبارة عن الشعر؛ لأنه ينفثه الإنسان من فيه كالرقية. قال: إن كان هذا التفسير من متين الحديث فلا معدل عنه، وإن كان من بعض الرواة فالأنسب أن يراد بالنفث السحر؛ فإنه أشبه لقوله تعالي: ﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾ وأن يراد بالهمز الوسوسة، لقوله تعالي: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾، وهمزات الشياطين خطراتها، وهي جمع الهمزة من الهمز، وفسرت الآية بأن الشياطين يحثون أولياءهم علي المعاصي، ويغرونهم عليها، كما يهمز الركضة الدواب المهماز حثا لها علي المشي. قال أبو عبيدة: والموتة الجنون، سماها همزا لأنه جعل من النخص والهمز، وكل شيء دفعته فقد همزته.
قوله: «سكتتين» «مظ»: السكتة الثانية عند الشافعي وأحمد ﵄ كالسكتة الأولي، ومكروهة عند أبي حنيفة ومالك ﵄.
الحديث الرابع عن أبي هريرة ﵁: قوله: «استفتح القراءة بالحمد لله» ليس لقائل أن يقول: هذا يدل أن البسملة ليست من الفاتحة، لأنا نقول: المراد منه السورة ليتميز عن سائرها؛ كما يقال: قرأت «سورة أنزلناها»، سورة ﴿لم يكن﴾.

3 / 994