547

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
الفصل الثالث
٧٨٦ - عن عائشة، قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته. فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيه مصابيح. متفق عليه.
٧٨٧ - وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «لو يعلم أحدكم ماله في أن يمر بين يديه أخيه معترضًا في الصلاة، كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطا». رواه ابن ماجه. [٧٨٧]
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عائشة ﵂: قوله: «غمزني» «نه»: هو العصر والكبس باليد، و«غمزني» جواب «إذا»، «فقبضت» عطف عيله، وإذا نقل الفاء إلي «غمزني» كان الثاني هو الجواب. وفائدة نفي المصابيح اعتذارًا منها ﵂ حيث جعلت رجليها في موضع سجود رسول الله ﷺ. وأما قولها: «فإذا قام بسطتهما» فلتقرير رسول الله ﷺ إياها علي تلك الحالة.
الحديث الثاني عن أبي هريرة ﵁: قوله: «ما له» أي ما له من الإثم، فحذف البيان وأطلق، ليدل الإبهام علي ما لا يقادر قدره من الإثم، وفي الحديث تقديم وتأخير، حيث نقل اللام من «كان» جواب لو إلي اسمه وهو «أن يقيم» وكذلك «خير له» خبر «كان»، و«أن يقيم» الاسم؛ لأنه أوغل في التعريف فقلبه، حيث جعل الخبر اسمًا، والاسم خبرًا. ويعضد هذا التقدير الحديث الآتي، وذلك أنه أدخل اللام علي الجواب، أي «كان»، ونصب «خيرًا له» علي الخبر، فيكون «أن يخسف» اسمه. هذا وإن جواب لو في الحديثين ليس المذكور، بل ما دل عليه المذكور، إذ التقدير: لو يعلم المار ما عليه من الإثم لأقام مائة عام، وكانت الإقامة خيرًا له، وكذا في الثاني: لو يعلم ما عليه من الإثم لتمنى الخسف به، وكان الخسف خيرًا له. ويجوز أن يكون «كان» في الحديث الأول زائدة، مثل ما جاء في كلام العرب: ولدت فاطمة بنت الحرشب الكملة من بني قيس لم يوجد كان مثلهم. والتقدير لو يعلم أحدكم ما له ليعلم أن يقيم مائة عام خيرًا له من الخطوة فأقام.
والأوجه أن يقال: اسم «كان» ضمير عائد إلي «أحدكم»، أو يقدر ضمير الشأن، والجملة

3 / 975