541

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧٧٠ - وعن محمد بن المنكدر، قال صلي جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه، وثيابه موضوعة علي المشجب. فقال له قائل: تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليرإني أحمق مثلك، وأينا كان له ثوبان علي عهد رسول الله ﷺ؟! رواه البخاري.
٧٧١ - وعن أبي بن كعب، قال: الصلاة في الثوب الواحد سنة. كنا نفعله مع رسول الله ﷺ ولا يعاب علينا، فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة؛ فأما إذا وسع الله، فالصلاة في الثوبين أزكى. رواه أحمد [٧٧١]
ــ
الحديث الثاني، والثالث عن محمد: قوله: «المشجب» «نه»: المشجب- بكسر الميم- عيدان تضم رءوسها وتفرج قوائمها، وتوضع عليها الثياب. قوله: «تصلي» همزة الإنكار محذوفة، أنكره إنكارًا بليغا، يعني مثل وقد صحبت النبي ﷺ تصلي في إزار واحد، وثيابك موضوعة علي المشجب؟ فكأنك ما شعرت بحال رسول الله ﷺ؛ ولذلك زجره، وسماه أجمق، يعين كيف تنكر وتزعم إني خالفت سنة رسول الله ﷺ رأينا كان له ثوبان علي عهد رسول الله ﷺ. «مح»: اجمعوا علي أن الصلاة في ثوبين أفضلـ فلو أوجبناه لعجز من لا يقدر عليهما، وفي ذلك حرج، قال الله تعالي: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. وأما صلاة النبي ﷺ والصحابة ﵃ في ثوب واحد، ففي وقت كان لعدم ثوب آخر، وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز.
الحديث الرابع عن أبي بن كعب: قوله: «أزكى» أي أطهر وأفضل؛ لأن الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله تعالي، أو طهارة النفس عن الخصال الذميمة، وكلا المعنيين محتمل في الحديث، أما الفضل فظاهر، وأما التزكية فلأن المصلي لا يأمن إذا صلي في ثوب واحد م كشف عورته بهبوب ريح، أو حل العقدة، أو غيرهما، بخلاف الثوبين.

3 / 969