539

Sharh Al-Tibi ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

Tifaftire

د. عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
٧٦٥ - وعن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» رواه أبو داود. [٧٦٥]
٧٦٦ - وعن أبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأي ذلك القوم، ألقوا نعالهم. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: «ما حملكم علي إلقائكم نعالكم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا. فقال رسول الله ﷺ: «إن جبريل أتإني فأخبرني أن فيهما قذرًا. إذا جاء أحدكم المسجد، فلينظر، فإن رأي في نعليه قذرًا، فليمسحه، وليصل فيهما» رواه أبو داود، والدارمي. [٧٦٦]
ــ
الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁: قوله: «عن السدل» «فا»: هو إرسال الثوب من غير أن يضم جانبيه. «نه»: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك. «قض»: السدل منهي عنه مطلقًا؛ لأنه من الخيلاء، وهو في الصلاة أشنع وأقبح. «تو»: خص النهي بالمصلي لأن عادة العرب شد الإزار علي أوساطهم حال التردد، فإن انتهوا إلي المجالس والمساجد أرخوا العقد وأسبلوا الإزار حتى يصيب الأرض، فإن ذلك أروح لهم، وأسمح بقيامهم وقعودهم، فنهوا عنه في الصلاة؛ لأن المصلي يشغل بضبطه، ولا يأمن أن ينفصل عنه في انتقالاته، لاسيما عند القيام من القعود، فإنه ربما تتشبث فيه عند النهوض رجله فينفصل عنه، فيكون مصليًا في الثوب الواحد، وهو منهي عنه، وربما يضم إليه جوانب ثوبه، فتصدر عنه الحركات المتداركة، وقد شاهدت هذه الهيئة من أناس من أهل مكة يعتادونها.
قوله: «أن يغطي الرجل» «قض»: كانت العرب يتلثمون بالعمائم، فيغطون أفواههم، فنهوا عنه، لأنه يمنع حسن اهتمام القراءة، وتكميل السجود. «حس»: إن عرض له التثاؤب جاز له أن يغطي فمه بثوبه ويده، لحديث ورد فيه.
الحديث السادس، والسابع عن أبي سعيد: قوله: «فوضعهما عن يساره» صحت روايته بلفظ «عن» وفيه معنى التجاوز أي وضعهما بعيدًا متجاوزًا عن يساره، ولذلك ألقى الأصحاب نعالهم تأسيًا به ﷺ. «قض»: فيه دليل علي وجوب متابعته ﷺ لأنه لما سألهم عن الحامل لهم علي الخلع أجابوا بالمتابعة، وقررهم علي ذلك. وذكر المخصص، علي أن المستصحب للنجاسة إذا جهل صحت صلاته، وهو قول قديم للشافعي ﵁؛ لأنه ﷺ لما أعلمه جبريل

3 / 967